دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس بوزياني الدراجي

دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس

الجزء ١ · صفحة ٧٦

وذلك ما قرره ابن خلدون ضمن "فصل في

1

أن الدعوة الدينية من غير عصبية لا تتم. حيث

احتج بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم القائل: ما بعث الله نبيا إلا في منعة من قومه). ثم يضيف: ((وإذا كان هذا في الأنبياء وهم أولى الناس بخرق العوائد؛ فما ظنك بغيرهم ألا تخرق له العادة في الغلب بغير عصبية)). 2 ثم أشار إلى بعض الشواهد والأمثلة في البلاد الإسلامية التي فشل فيها الدعاة ورجال الدين في تحقيق أغراضهم؛ بسبب افتقارهم للعصبية النافذة المساندة لهم

عهد التبعية للفاطميين:

تغل

وعلى الرغم مما حدث؛ عندما الفاطميون على سجلماسة بواسطة جيشهم الذي يقوده مصالة بن حبوس المكناسي؛ فقد بقيت بذور من العصبية دفينة فى صدر ذلك القائد الفاطمي من حيث المعتقد، والمكناسي من حيث العصبية والانتماء؛ وذلك أنه - قبل عودته إلى إفريقية - أسند شئون الحكم إلى رجل آخر من العائلة المالكة المكناسية نفسها؛ إذ نصب على سجلماسة المعتز بن محمد بن باور أو (ساور) بن مدرار. وقد علل ابن الخطيب ذلك التصرف بقوله: واقتضت سياسة مصالة أن يولى على سجلماسة

1

2

المقدمة، ج 2، ص ص: 638 ـ 642.

نفسه، ص: 638

PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com