دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ٧٨1
((كان غاية في إظهار العدل، وتسمى الشاكر الله، وإليه تنسب المثاقيل الشاكرية)). ويعتبر موقف الشاكر هذا كافيا لاستثارة الفاطميين؛ الذين شغلتهم في البداية - فتن بني أبي العافية، وأبي يزيد مخلد ابن كيداد. ولما استتب الأمر للدولة أرسل المعز لدين الله الفاطمي جيشا من كتامة وصنهاجة إلى سجلماسة ووضع على رأس ذلك الجيش جوهر الكاتب الصقلي؛ فتغلب عليها. وقد تمكن الشاكر - في بداية الأمر - من الإفلات واللجوء إلى حصن قريب من سجلماسة يسمى تاسكرات؛ ولكن سوء حظه أوقعه في قبضة الفاطميين؛ عندما دخل سجلماسة متنكرا فعرفه رجل من قبيلة مطغرة؛ فأخبر الفاطميين عنه؛ الأمر الذي سهل القبض عليه؛ حيث نقل جوهر معه إلى القيروان في سنة 347 هـ (958 م). أين حبس في رقادة حتى مات في سجنه سنة 354 هـ (965 م). أما سجلماسة فقد أسند جوهر الكاتب ولايتها إلى مبادر بن زيري
1 رسالة نقط العروس في تواريخ الخلفاء، ((رسائل ابن حزم الأندلسي))، ج: 2، ص: 85
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com