دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ٧٩1
- حكومة ولدي الشاكر: المنتصر والمعتز: ولما ضعف حال الفاطميين بالمغرب الأوسط، ومالت الكفة إلى فائدة بني أمية؛ ثار في سجلماسة أحد مد أبناء الشاكر؛ وتلقب بالمنتصر بالله؛ ولكن أخاه أبا محمد لم يمهله طويلا؛ إذ انتفض عليه وقتله سنة 352 ه (963 م)؛ ثم استولى على الحكم وتلقب بالمعتز بالله - وبقي في الحكم مدة من الزمن؛ حتى زحف إليه أمير مغراوة الزناتية خزرون بن فلفول سنة 366 ه (976 م)؛ تبعا لتطور الأوضاع التي استفحل فيها أمر زناتة في المغربين الأوسط والأقصى؛ بحكم ما أصبحت عليه هذه القبيلة من قوة ونفوذ؛ بعد حلفها مع الدولة الأموية بالأندلس وانتهت المعركة التي دارت أمام سجلماسة بين صاحبها المعتز وخزرون المغراوي بمقتل الأول واحتلال البلدة من طرف المغراويين؛ وبذلك سقطت دولة بني مدرار نهائيا؛ وغدت
1
يختتم ابن خلدون حديثه عن دولة مكناسة بسجلماسة فيقول: ((وأقام على ذلك مدة [يقصد بقوله هذا أبا محمد المعتز آخر أمرائهم وأمر مكناسة يومئذ قد تداعى إلى الانحلال؛ وأمر زناتة قد استفحل بالمغرب عليهم؛ إلى أن زحف خزرون بن فلفول من ملوك مغراوة إلى سجلماسة سنة 366 هـ؛ وبرز إليه أبو محمد المعتز؛ فهزمه خزرون وقتله واستولى على بلده وذخيرته؛ وبعث برأسه إلى قرطبة مع كتاب الفتح .. وعقد لخزرون على سجلماسة؛ فأقام دعوة هشام بأنحائها؛ فكانت أول دعوة أقيمت لهم بالأمصار في المغرب الأقصى وانقرض أمر بني مدرار ومكناسة من المغرب
أجمع؛ وأديل منهم بمغراوة وبني يفرن العبر، مج 6، ص ص: 271 272
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com