دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ٨٢الصفرية تمكنت فعلا من تحقيق بعض الازدهار الاقتصادي؛ ولكنها بقيت دولة بدوية؛ ذات حضارة محدودة وربما وقف نظامها القبلي حجر عثرة أمام تطورها الحضاري
ومع هذا لا تخلو هذه الدولة من بعض السمات التي يمكن وضعها في سياق الحركة الحضارية والثقافية فمثلا كان لها طابعها العمراني المتأثر بالذوق البدوي وقد ذكر البكري أن البناءين بسجلماسة كانوا من اليهود ولما توطدت العلاقات بين هذه الدولة الصفرية والدولة الرستمية ـ بدءا
—
1
بعهد مدرار أضحى المظهر الحضاري والثقافي في سجلماسة أكثر شبها وقربا من تلك الدولة الإباضية القائمة في تيهرت كما شرع بعض العلماء والأدباء الإباضيين يترددون على سجلماسة؛ بغرض نشر العلم، وبث الدعوة الإباضية وإلى جانب ذلك كان بعض الطلبة - المتعطشين للعلم. ينتقلون من إفريقية إلى سجلماسة للتعلم فيها على مشاهير العلماء الإباضيين المقيمين بها. 2
1 المغرب، ص ص 149.
150
2 أنظر كتاب سير الأئمة وأخبارهم لأبي زكرياء، ص: 193 وما بعدها. وكتاب طبقات المشائخ بالمغرب للدرجيني، ج 1، ص ص: 109 113 ج 2، ص: 502
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com