دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس بوزياني الدراجي

دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس

الجزء ١ · صفحة ٩٢

وثمة رواية أخرى تقول أن الاختيار انحصر في الأول بين مسعود الأندلسي، وعبد الوهاب؛ ولكن مسعود الأندلسي رفض وبايع عبد الوهاب. ولما تيقن ابن فندين من إصرار الناس على عبد الوهاب قال: ((هو أقرب منا رحما من غيره؛ ولعل ذلك أن يعطفه علينا)). 1 وهكذا تنطق العصبية، وتعبر عن ذاتها دون أن يشعر ابن فندين بتناقضه مع المذهب الذي يتبعه فقد رضي بعبد الوهاب لأن أمه من بني يفرن، وطمعا في أن يؤثرهم على غيرهم وهكذا فلما توفي عبد الرحمن بن رستم سنة 171 هـ (787 م)؛ خلفه ولده عبد الوهاب.

2

حكومة عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم وكان الإمام عبد الوهاب بن عبد الرحمن متبحرا في علوم الشريعة الإسلامية والفقه الإباضي؛ وله كتاب جمع تحت عنوان نوازل نفوسة. وكان يقضي وقته في تدبير شئون الدولة، والمطالعة وتدريس العلوم في المسجد. ولما ذهب إلى جبل نفوسة بقي به زهاء السبع سنين في التدريس بالمسجد لعامة الناس. وقد عرف بالدهاء، والحنكة البالغة وشدة الشكيمة والحزم والثروة الزاخرة وقد اختلفت الروايات حول مدة حكمه فمن قائل

1

2

السير، ص: 86 والطبقات، ج 1، ص: 47 السير، ص: 86 والطبقات، ج، 1، ص ص: 46 ـ 47

PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com