دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس بوزياني الدراجي

دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس

الجزء ١ · صفحة ٩١

ولما أحس عبد الرحمن بن رستم بدنو أجله؛ انتخب سبعة من الأعيان؛ ثم عرضهم على الناس لاختيار خليفته منهم وبذلك يكون قد اتبع سنة عمر بن الخطاب رضي الله عنه وهؤلاء السبعة هم مسعود الأندلسي؛ وكان فقيها من أهل الفضل والعلم والورع، ثم عمران بن مروان الأندلسي، ثم أبو الموفق بغدوس بن عطية، ثم سكر بن صالح الكتامي، ثم مصعب بن سدمان، ثم أبو قدامة يزيد بن فندين، اليفرني ثم عبد الوهاب ابن عبد الرحمن بن رستم وتبعا لقانون العصبية وطبيعة مفعولها في الأنظمة القبلية، أو الشبيهة بالقبلية؛ فإن الفرز الحقيقي اقتصر على اثنين من السبعة؛ لما لهم من نفوذ على العصبيات الممثلة في تيهرت وكانت المنافسة الفعالة بين ابن فندين اليفرني الزناتي الذي انحازت إليه قبيلته، وبين عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم؛ الذي اختارته القبائل الأخرى؛ كما انضم إلى صفه جماعة من الفرس بحكم العصبية أيضا. وانتهى الأمر بتفوق عبد الوهاب بحكم نصابه الملكي، والتنافس الخفي بين القبائل الأخرى؛ كما أن أم عبد

الوهاب كانت من قبيلة بني يفرن الزناتية أيضا.

PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com