دول الخوارج والعلويين في بلاد المغرب والأندلس
الجزء ١ · صفحة ٩٤وعرفت الجماعة المخالفة بعدة ألقاب منها:
العمرية أو العمرانية نسبة إلى عيسى بن عمير، والنجوية؛ لأنهم كانوا يتناجون بالإثم والعدوان والنكارة؛ لإنكارهم إمامة عبد الوهاب، والشغبية؛ بسبب شغبهم والملحدة؛ لإلحادهم في أسماء الله والنكاث؛ لنكثهم البيعة البيعة بغير حجة
الحسنى، شرعية. 1
ولم تكن هذه هي الثورة الوحيدة في عهد الإمام عبد الوهاب؛ بل ثارت عليه أيضا فئة أخرى من قبيلة زناتة وعلى الرغم من تبعيتهم للدولة الإباضية؛ إلا أنهم كانوا يتمذهبون بالواصلية (وهـ أتباع طائفة من المعتزلة؛ ممن اعتنق مذهب واصل بن عطاء الغزال. 2 كما وضع أبو زكرياء في كتابه فصلا خصصه لهذه الفرقة؛ ولدورها في إثارة الفتنة وسط دولة بني رستم؛ وسرد الكيفية التي استطاعت بها هذه الفئة من زناتة الزج بالدولة في دوامة من الاضطرابات والفتن - مدة طويلة - قبل أن تتمكن من التغلب
1
2
السير، ص ص 88. 100 والطبقات، ج 1 ص ص: 47 – 56 وقد أشار البكري لهذه الفئة من الواصلية المتواجدة بالقرب من تيهرت فقال: ((وكان مجمع الواصلية قريبا من تاهرت؛ وكان عددهم نحو ثلاثين ـا؛ في بيوت كبيوت الأعراب يحملونها. المغرب، ص: 67. أنظر أيضا معجم البلدان لياقوت الحموي مادة تاهرت: 2، ص: 8
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com