الزوايا والصوفية والعزابة والاحتلال الفرنسي في الجزائر
الجزء ١ · صفحة ١٠٠وتسمى الطريقة أيضا "ورد"، و الورد" هو الدخول في الطريقة، ولا يؤخذ الامن الشيخ أو خليفته أو مقدمه، وذلك لأن الورد
يمثل تعاليم الطريقة وعقيدتها أو مذهبها
•
ولكل طريقة صوفية شيخ الطريقة أو مولى الطريقة، وهو حامل البركة، وهو الذي يعطي البركة لغيره، و هو الذي يعين خليفته و مقدميه، ويمنح الاجازات، وتكون إقامة الشيخ عادة عند ضريح مؤسس الطريقة أو في الزاوية الرئيسية، و يعتبر الشيخ هو ظل الله في الارض، وعلى الإخوان (أي الاتباع) الطاعة والامتثال لأوامره و توجيهاته.
أما الخليفة فهو المجاز من شيخ الطريقة، قد منحه البركة
وأورثه اياها، و
كلفه بإعطاء الاجازة لغيره، وكذلك اعطاء
الأوراد وادخال المريدين في الطريقة، وعليه أن ينشر الطريقة و أن
يحافظ على سمعتها و مبادئها و أموالها.
وأمّا المقدمون، فيمنحهم شيخ الطريقة إجازات مختصرة عادة، وتتعلق بتعاليم الطريقة أو بالتزكية و التوصية، وهم مكلفون
تجمع الزيارات التي يعطيها الاخوان للطريقة، ثم يسلمونها الى
I
-
أبو قاسم سعد الله
، تاريخ الجزائر الثقافي، ج 4، دار الغرب
الإسلامي، بيروت 1998.
17
98