الزوايا والصوفية والعزابة والاحتلال الفرنسي في الجزائر عبد العزيز شهبي

الزوايا والصوفية والعزابة والاحتلال الفرنسي في الجزائر

الجزء ١ · صفحة ١٠٢

الخلاص على أيدي الشيوخ المتصوفة، وهو الخلاص الدنيوي مسن القهر والحرمان و الخلاص الروحي في الآخرة بما فيه من جنة ونعيم. ولكن الجمعيات الصوفية، قد ظهرت على غير هذا النحو عند غير المتصوفين، وعلى هذا النحو عند أتباعها في وقت انسدت فيه أبواب الخلاص وانقطعت فيه وسائل المقاومة أو قلت وضعفت، ووقعت فيه الجزائر فريسة الجيش متوحش، وقوة استطانية، وقوانين جائرة، ومخططات ترمي الى سلب الجزائريين هويتهم ودينهم، وتحولت الجمعيات الصوفية في كثير منها هي أيضا الى جهاز استغلالي في يد السلطة الاحتلالية

غير أن غشاوة اليأس، كان يرفعها من وقت لآخر أولئك الأشراف، وبعض المتصوفة من شيوخ الزوايا الذين يحملون الدعوة الى الجهاد و يرفعون شعلة الحماس و يعطون للعامة روح العمل

-3 الصوفية و الدور الوطني

نقصد بالصوفية تلك الطرق الصوفية التي تعتبر بمثابة جمعيات دينية متماسكة ومتفرعة عن بعضها البعض تقريبا، و تعتبر الصوفية الموجودة في الجزائر أو ظهرت فيها بمثابة طرق متفرعة عن أصول

خارجية، منها الكثيرة الاتباع و المنتشرة في انحاء كثيرة من البلاد،

ومنها المحدودة الاتباع و المكان

100