الزوايا والصوفية والعزابة والاحتلال الفرنسي في الجزائر عبد العزيز شهبي

الزوايا والصوفية والعزابة والاحتلال الفرنسي في الجزائر

الجزء ١ · صفحة ١١٠

/1820 م، وهو من بلدة جندل الواقعة في الناحية الجنوبية الشرقية

لمدينة خميس مليانة

وبعد أن أخذ الشيخ الموسوم ورد الشاذلية عن الشيخ عدة بن غلام الله في مازونة، اتجه إلى جنوب المدية، وفي بوغار بأعالي قصر البخاري، أسس زاوية للشاذلية، عام 1282

هـ / 1865 م

وقد كانت زاوية الشيخ الموسوم نموذجا للعمل الصوفي، في ظرف شهدت فيه الجزائر الثورات في جميع الجهات، وغطرسة السلطات الاحتلالية، ومحاربة تعليم الدين واللغة العربية من قبل السلطات الفرنسية، وصدور مرسومين مشؤومين ضد الجزائريين وهويتهم: أولهما مرسوم 1863 الذي سهل انتزاع الأراضي من أصحابها، وحل النظام القبلي. والمرسوم الثاني أعلن أن الجزائريين رعايا، فرنسيون لا حقوق لهم في الحياة السياسية والمدنية، ولا جنسية لهم، إلا إذا تخلوا عن أحوالهم الشخصية

وكان الشيخ الموسوم بارعا في علوم اللغة والأدب والبلاغة والفقه وعلم الكلام، واشتهر بالعلم والتقى والزهد والغيرة الدينية وتفرّغ الشيخ الموسوم للوعظ والإرشاد في زاويته بقصر

البخاري، ويعلم مبادئ الدين والتصوف، وكان ذلك وسيلة من وسيلة في الجهاد ضد الاحتلال

108