الزوايا والصوفية والعزابة والاحتلال الفرنسي في الجزائر
الجزء ١ · صفحة ١٣٢وقد عين الشيخ محمد بن عزوز، قبل وفاته،
مقدمين من تلاميذه، وهم: علي بن عمر في طولقة، والمختار بن خليفة الجلالي في أولاد جلال، وعبد الحفيظ في خنقة سيدي ناجي، بالزيبان، ومبارك بن خويدم، والصادق بن الحاج في الأوراس.
ثم أضيف فرع الهامل، بقرب بوسعادة، والذي تولاه محمد
بن القاسم، بعدما أخذ عن الشيخ المختار بن خليفة الجلالي
وفرع وادي سوف الذي تولاه الشيخ سالم بن محمد الأعرج، بعدما
أخذ عن الشيخ علي بن عمر
1
،
ولم يتدخل الشيخ علي بن عمر مباشرة في السياسة، فقد فتح الزاوية للجميع، وكان يعلم، ويطعم الفقراء، ويصلح بين الناس، كما أنشأ مكتبة، وأورث بركته الصوفية لابن أخيه على
بن
عثمان، وقد اتبع خلفاؤه سيرته.
أما الشيخ المختار بن خليفة الجلالي، فقد ساند ثورة الزعاطشة، قرب بسكرة، عام 1849، وأرسل النجدة إلى الشيخ بوزيان، زعيم الثورة هناك، واستجابت الرحمانية على يده لداعي الجهاد، وبذلك جمع الشيخ المختار بن خليفة بين التعليم والجهاد
- الحفناوي، المرجع السابق، ج 2، ص 399، 485
130