الزوايا والصوفية والعزابة والاحتلال الفرنسي في الجزائر
الجزء ١ · صفحة ١٣٣والتصوف، وعمّ نفوذه اولاد نائل والسحاري، وقد شارك في
انتفاضة عام 1861 بالخنقة.
وكذلك الشيخ عبد الحفيظ الخنقي، عمل على نشر التعليم والأذكار الصوفية في خنقة سيدي ناجي ونواحيها، ورغم تقدم السن به وتفرغه للعلم، فقد شارك في ثورة الزعاطشة، ودعا للجهاد، ودخل المعركة حتى استشهد فيها
وأنشأ الشيخ الطاهر بن الصادق بن الحاج زاوية رحمانية في جبل أحمر خدو بالأوراس، وهي التي تخرج منها محمد بن عبد الرحمن الذي ظهر في ثورة الأوراس عام 11879.
وظهر فرع آخر في الأوراس، على يد الشيخ الهاشمي بن علي در دور، من عرش أولاد عبدي، وكان تلميذا في زاوية الخنقة
الرحمانية، واصبح مقدما لها، بمدونة ونواحيها، ونتيجة لوقوفه
ضد الاحتلال، فعوقب بالنفي إلى كورسيكا عام 1880
2
أما الشيخ محمد بن أبي القاسم بن ربيح، الذي استقر بالهامل، قرب بوسعادة، فأخذ ينشر التعليم، وبنى زاوية للعلم والطريقة الرحمانية، وذلك ليستقبل فيها الزوار الغرباء،
1.
1 - Rinn، op.cit. p .460.
2 - Depont et Coppolani، op.çit -pp .395، 412.
131