الزوايا والصوفية والعزابة والاحتلال الفرنسي في الجزائر
الجزء ١ · صفحة ١٧٩لقد استطاع بعض الشيوخ أن يتركوا الأثر البليغ في النهضة الإصلاحية الحديثة بوادي ميزاب، أمثال الشيخ أطفيش والشيخ
بيوض.
فبعد الحرب العالمية الأولى على حد قول محمد ناصر " حول الشيخ بيوض بنظره الثاقب ومواهبه الفذة المسجد في القرارة إلى مركز إشعاع علمي بأتم معنى الكلمة، وأصبح المسجد، في عهده، جامعة مفتوحة يؤمها كل الناس
إن هذا الانقلاب العظيم الذي تزعمه الشيخ بيوض يعود إلى نهجه التربوي الرشيد الذي يتبعه في دروس تفسير القرآن الكريم
ميزاب
وقد انطلق هذا الإشعاع من مسجد القرارة ليعم سائر مدن
[
إن الشيخ بيوض كان رئيسا لجمعية العزابة مدة نصف قرن تقريبا، وكان يتمتع بالفصاحة والبيان، وحدة الذكاء، وسعة المعرفة، وقد استطاع الشيخ بيوض أن يزرع في الناس هيبة جليلة للمسجد، وتأييدا لنظمه، واستعدادا للإستجابة إلى كل ما يمليه
المسجد أو يدعو إليه
177
•
نفسه، ص 20
-
J
١٧٩ / ٢٢٢
الأصل المصوَّر ٢ م.ب.