الزوايا والصوفية والعزابة والاحتلال الفرنسي في الجزائر
الجزء ١ · صفحة ١٨٠هذا وقد يوفد المجلس الديني
أعضاء من حلقته يقومومن
بدورات الوعظ والإرشاد في المدن خارج وادي ميزاب، حيث
يوجد الإباضيون تجارا وموظفين.
إن المفتي أو شيخ المسجد، والإمام، والمؤذن هم رؤساء
العزابة وعمدتهم، يواظبون على اعمالهم، لا يتخلف أحدهم
1
ويعتقد العزابة أنهم كلهم مسؤولون عن هداية العامة،
وإرشادها، ونصحها، وتعليمها أمور دينها، وتثقيف عقولها إن العزابة هم محل احترام أهل المدينة وإجلالهم، وإكبارهم لدينهم، وعلمهم، وخدمتهم للمدينة، وقيامهم بالدين. فالعزابة يختلطون بالعامة في كل أحوالها، ويجتمعون بها دائما في المسجد في الصلوات الخمس، وفي دروس المسجد، وفي أفراحها وأحزانها أو أي مناسبات، ونشاطات أخرى.
ويقوم العزابة بتلاوة القرآن في المسجد، ومعهم قدماء التلاميذ الذين استظهروا القرآن. وتكون التلاوة جماعية بدون مصحف، فيما بين صلاتي المغرب والعشاء، وقبل صلاة الفجر، وما بين
صلاتي الظهر والعصر
ا - عوض محمد خليفات، النظم الاجتماعية والتربوية عند الإباضية في
شمال إفريقيا، عمان، 1982، ص 43.
178