الزوايا والصوفية والعزابة والاحتلال الفرنسي في الجزائر عبد العزيز شهبي

الزوايا والصوفية والعزابة والاحتلال الفرنسي في الجزائر

الجزء ١ · صفحة ١٨١

وقد تبلغ الحلقة التي ترتل القرآن خمسين قارئا أو أكثر

يبدأون القرآن من سورة البقرة إلى سورة الناس، ويقرأون في كل

وقت جزءا من القرآن، ويعتبر مجلس التلاوة، هذا، وسيلة

لحفظ القرآن، ووسيلة للتذكر لمن نسي

وفي شهر رمضان لا ينقطع القرآن من المسجد، ففي آخر شعبان يقسم العزابة وقدماء التلاميذ أنفسهم فرقا، تتولى كل فرقة

تلاوة القرآن في وقت معلوم

وأيضا في شهر رمضان، توزع الصدقات على الفقراء في المسجد قبل المغرب وفي وقت السحور، فيقصد الفقراء المعدومون مساجد ميزاب لنيل التمر والخبز ما يكفي فطورهم، وفي وقت السحور ينالون الخبز والكسكس ما يشبعهم، إن هذه الصدقات أوقاف علقها المحسنون في أملاكهم للمسجد

ومن غير شهر رمضان فللفقراء وتلاميذ الكتاتيب وقف دائم

في المسجد، من التمر يوزع عليهم يوميا كغذاء يزودون به.

إن العزابة هم الذين يقومون بأوقاف المسجد ويشرفون على

توزيعها، فللمسجد وكيل من العزابة يتولى أموره المادية كلها

1

1 - ديوز، المرجع السابق، ص 220، 221.

179