الزوايا والصوفية والعزابة والاحتلال الفرنسي في الجزائر
الجزء ١ · صفحة ١٨٩الوظيفة كل الاعتناء، فلا يرضون أن يتوقف درس
المسجد وينقطع
الوعظ والإرشلد منه
ويحضر دروس المسجد العزابة وتلاميذ دار العلم والعامة، وتتعرض هذه الدروس لأمراض المجتمع ومساوئ الأخلاق، فتشرحها، وتبين أضرارها للفرد والجماعة، وتحذر منها، وتصف
العلاج لدائها.
ويدرس في المسجد فقه العبادات، والأحاديث العبوية لا سيما ما يتصل بالأخلاق وفضل العبادات. كما يدرس تفسير، القرآن وسيرة الرسول (ص) والخلفاء الراشدين، وتتخلل جميع المسجد الآيات القرآنية والأحاديث النبوية، فهي عماد
دروس
المدرس لتأييد معانيه ومقاصده، وكذلك يشد بها انتباه الحاضرين
و اهتمامهم
دروس
وكتب الأستاذ دبوز في هذا المجال قائلا: " وقد تطورت المسجد في بعض البلدان الميزابية كالقرارة وبريان، والعطف
في عهد النهضة الحديثة، فصارت نارا على الفساد والإلحاد الذي يبثه الاستعمار وأذنابه في المجتمع الجزائري والميزابي، وترى المسجد غاصا في وقت الدروس، والناس يسارعون من اماكن بعيدة لحضورها سيما دروس العلامة الشيخ بيوض في مسجد القرارة، فإن الناس يسافرون في المواسم والأعياد من بلدانهم ليحضروا
187