الزوايا والصوفية والعزابة والاحتلال الفرنسي في الجزائر عبد العزيز شهبي

الزوايا والصوفية والعزابة والاحتلال الفرنسي في الجزائر

الجزء ١ · صفحة ١٩٣

لنشاطه الإصلاحي الواسع الذي تجاوز حدود القرارة ليشمل وادي

ميزاب کله

1

ولم يقف الصراع بين العزابة وممثلي الاحتلال الفرنسي عند

دعوة الناس إلى مقاومة الظلم والفساد بالوعظ والإرشاد في المسجد

، بل كثيرا ما قام العزابة بمواجهة القائد الممثل لسطات الاحتلال

فأعلنوا البراءة منه في المسجد أمام الملأ، وفضحوا أعماله، وكشفوا

ألاعيبه، وتحدوه بالمقاطعة والتمرد وعدم الامتثال لأوامره.

،

وقد كان الاحتلال الفرنسي يعرف منزلة العزابة ودروس المسجد في التأثير على الميزابيين، فتحاشي أن يصيبهم بسوء مباشرة، لذلك خشيهم وسلط عليهم أذنابه.

كما اعتنى العزابة بحفلات الأعراس، حيث تقوم على أناشيد وطنية ودينية بلغة عربية فصيحة، تدعو إلى العلم، وتحث على الجد، وتأمر بالأخوة والاتحاد والتآزر، وتغرس المثل العليا في

النفوس الأغلال ..

، ومقت الاجتلال، وشروره، وحب الحرية والتحرر من

واعتنى العزابة كمل الاعتناء بحفظ القرآن وتعليم اللغة العربية، إذ يقول "الأستاذ دبوز ": " إنه لا

191

نفسه، ص 41 - 42.

-