الزوايا والصوفية والعزابة والاحتلال الفرنسي في الجزائر
الجزء ١ · صفحة ١٩٩om
بين
الخاتمة
سواء زوايا التعليم المحض أو الزوايا الصوفية، غالبا ما جمعت المسجد والمدرسة وسكنى الطلبة من ناحية الوظيفة. ويحتوي
بناء الزاوية عادة على مسجد بدون مئذنة، وعلى ضريح مؤسسها، وعرف للطلبة بالإضافة إلى بناءات أخرى مكملة لها. وشكل الزاوية يوحي بالعزلة والتقشف والهدوء، فالزاوية غير ضخمة البناء، وجدرانها قليلة الارتفاع، وسقفها منخفض، وعناصرها المعمارية بسيطة وغير مزخرفة.
وكان عامة الناس يميلون بأوقافهم وصدقاتهم وأفعالهم الخيرية إلى الزاوية والطرق الصوفية، فقد كانت بعض الزوايا والطرق الصوفية غنية، حيث تطعم الأعداد الكبيرة من الزائرين وتؤويهم
وتعلمهم
إن المسؤول الرئيسي على الزاوية في العادة هو مؤسسها أ. المرابظ نفسه أو ورثته. فهي مقام الولي الصالح ومصلاه، ومجمع. أوراده وأذكاره، وفيها يدرس ويستقبل المريدين، وفيها يصلح بين الناس، وينورهم في شؤون دينهم، ويفتيهم، ويحكم بينهم. وفي غياب المؤسس أو المرابط يتولى تسيير الزاوية عادة أبناؤه وأحفاده على نفس النمط، وهم عادة يمثلون طريقة صوفية معينة. ولكن
197