الزوايا والصوفية والعزابة والاحتلال الفرنسي في الجزائر عبد العزيز شهبي

الزوايا والصوفية والعزابة والاحتلال الفرنسي في الجزائر

الجزء ١ · صفحة ٢٠٠

الزاوية تحتاج أيضا إلى مساعدين وغيرهم، فكانت أغلب الزوايا تحت إشراف المقدم) أو القيم)، وكان هذا المقدم عادة من نسل

الشيخ المرابط أو من أهل الصلاح والخير

كما كان الطلبة أيضا يتولون تسيير الزاوية تجت

إشراف المقدم) أو القيم، أو الوكيل)، فيسهرون على النظافة

والتموين، وأداء الشعائر الدينية ونحو ذلك

وإذا كان التعليم في الزوايا لا حدود له من حيث السن ومدة الدراسة، فإن له حوافز تدفع بالمتعلمين إلى المزيد من طلب العلم وإتقانه وفهمه فمعظم المتعلمين كانوا يستزيدون علما استكمالا لدينهم، وفهما لمبادئه وحدوده

ومن جهة أخرى، فقد كان المتعلم مدفوعا إلى العلم بدافع ذاتي واجتماعي: فالطالب كان يقدم على التعليم لرغبة ملحة وتضحية كبيرة وإيثار للذكر الحسن لأنه يجد فيه لذته وإشباع

ميوله الشخصية والاجتماعية

وهناك من

كانت تدفعه إلى طلب العلم تقاليد الأسرة، وإذا

كان الوالد من العلماء أو المتصوفة فالغالب أن ابنه سيقلده في ذلك، وبتشجيع منه .. وقد كانت بعض الأسر تتوارث العلوم والتصوف كما كانت أسر أخرى تتوارث التجارة والمهن

الأخرى.

198