الزوايا والصوفية والعزابة والاحتلال الفرنسي في الجزائر
الجزء ١ · صفحة ٢٠-3 انتشار الزوايا ومراكزها الكبرى عبر الجزائر
1
يعتبر الدكتور أبو القاسم سعد الله " أن من أبرز مميزات
العهد العثماني في الجزائر، انتشار الطرق الصوفية وكثرة الزوايا المخصصة لهذه الطرق والمذاهب الصوفية حيث في المدن والأرياف، والجبال والصحاري والجبال والصحاري، عاش معظم المتصوفة يبثون عقائدهم ويلقنون أتباعهم الأذكار والأوراد، مبتعدين عن صخب الحياة الدنيا، مؤثرين العزلة والعبادة، وكثيرا ما كانوا يعلمون المريدين والعامة مبادئ الدين أيضا. فإذا ما اشتهر أحدهم بين الناس أسس لنفسه مركزا يستقبل فيه الزوار والغرباء والأتباع، ويعلم الطلبة طريقته طريقة أستاذه في الأذكار ويتبرع الناس لهذا المركز،
فيكبر ويثرى ويتضاعف قصاده ومريدوه، ويصبح اسم المتصوف)
المرابط) علما على المكان، ويصبح المكان يدعى بين الناس: زاوية سيدي فلان "
ولهذه الفترة ذكر الدكتور سعد الله نفسه قائمة طويلة
2
للزوايا أغلبها هي: في مدينة الجزائر كانت زاوية عبد
الرحمن الثعالبي، وزاوية ولي دادة، وزاوية عبد القادر الجيلالي
وزاوية سيد محمد الشريف، وزاوية سيدي
أحمد
||
بن عبد الله
أبو قاسم سعد الله، المرجع السابق، ص 262.
نفسه، ص 263 … 268.
18
--
—
1