الزوايا والصوفية والعزابة والاحتلال الفرنسي في الجزائر
الجزء ١ · صفحة ١٩السلاطين قد حاولوا بمنشآتهم التي أقاموها بجانب المراكز الكبرى للتعليم الديني، وخاصة جامع القرويين بفاس، أن يخففوا إلى حد
ما من حدة المنافسة التي سببتها مدارس الزوايا في المدن وخارجها
وتطور هذا المفهوم بعد ذلك بالمغرب العربي بأن صارت تعني
مؤسسة لرؤساء الطرق الصوفية، يجتمع فيها مريدون لذكر الأوراد، إضافة إلى كونها مأوى لطلبة القرآن والعلم وبقية الزوار الذين يقصدونهم كما تقدم.
وهكذا تكون في الجزائر خلال القرن التاسع الهجري) الخامس عشر الميلادي) مجموعة من الزوايا منها، الزاوية الثعالبية في مدينة الجزائر، والزاوية الملارية في قسنطينة، والزاوية السنوسية بتلمسان وغيرها كثير -. وكثر هذا النوع من الزوايا ابتداء من القرن العاشر الهجري) السادس عشر الميلادي) بعد تغير الأوضاع السياسية والاجتماعية والثقافية في البلاد، بمجيء
1
الأتراك العثمانيين وبسط سلطانهم على البلاد، ثم استمـ استمر
الزوايا في أداء دور
التربية والتعليم خلال فترة الاحتلال الفرنسي
للجزائر وامتد نشاطها إلى سنوات الاستقلال عام 1962
I
أبو قاسم سعد الله، تاريخ الجزائر الثقافي، ج 1، الشركة الوطنية
للنشر والتوزيع، الجزائر 1981، ص 40
17