الزوايا والصوفية والعزابة والاحتلال الفرنسي في الجزائر عبد العزيز شهبي

الزوايا والصوفية والعزابة والاحتلال الفرنسي في الجزائر

الجزء ١ · صفحة ٣٩

-4 سياسة الاحتلال الثقافي وتصدي الزوايا لها لقد حارب الاستعمار الفرنسي في الجزائر الثقافة الوطنية، ولما كانت اللغة العربية هي وعاء هذه الثقافة، فقد ركز الاحتلال حربه عليها، لأنه متى تم القضاء عليها يمكن القضاء على الشخصية الجزائرية، وتنفيذا لهذه السياسة، قام الاحتلال بمطاردة اللغة العربية في كل مجالات الحياة بالجزائر، فأبعدها عن الإدارة، وعن المدارس النظامية، حيث أصبحت اللغة الفرنسية هي العمل الرسمي، والتعليم النظامي، ولغة وسائل الإعلام، ومختلف النشاطات الثقافية. وتماشيا مع سياسة الفرنسة والإدماج حاول الاحتلال أيضا القضاء على معظم مراكز الإشعاع الثقافية العربية

لغة

كانت

الإسلامية التي تتمثل في المدارس والجوامع والزوايا، التي كانـ قائمة في البلاد آنذاك فحول بعضها إلى معاهد للثقافة الفرنسية، وسلم بعضها الأخر إلى الهيئات التبشيرية المسيحية التي اتخذته مراكز لنشاطها المستهدف هدم عقيدة الجزائريين المسلمين كما قام بهدم البعض الأخر تماما. فقد ذكر د. رابح تركي على سبيل المثال: أنه " كان في مدينة قسنطينة قبل احتلالها عام

37