الزوايا والصوفية والعزابة والاحتلال الفرنسي في الجزائر
الجزء ١ · صفحة ٤٠1837، ثمانون مدرسة، وسبعة معاهد، وثلاثمائة مدرسة وزاوية
في منطقتها، لم يبق منها بعد الاحتلال سوى ثلاثين مدرسة فقط
1 r
وقد نهب الاحتلال التراث الثقافي العربي الإسلامي الذي عثر عليه في المكتبات الجزائرية، مثل المخطوطات والوثائق والكتب، هذا فضلا عن المكتبات والكتب الأخرى التي أحرقها أو بعثرها، كما فعل بمكتبة الأمير عبد القادر، قائد المقاومة الجزائرية واستولى الاستعمار على الأوقاف الإسلامية للزوايا التي كانت تقوم بالإنفاق على التعليم والثقافة والشؤون الاجتماعية للمسلمين. وحارب الاحتلال حركة التعليم العربي الحر حربا لا هوادة فيها، فوضع شروطا قاسية لإعطاء رخص التعليم للمعلمين الذين أوذوا وسجنوا، واضطهدوا
2
كما قام هذا الاحتلال بمحاربة النوادي الإسلامية والصحافة الوطنية باعتبارها من وسائل الثقافة العربية الإسلامية. ورغم كل ذلك كله فقد استطاعت بعض الزوايا البسيطة الباقية أن تنجح في التصدي لسياسة الاحتلال الثقافي وأن تحافظ على الثقافة العربية
الإسلامية كما سيأتي في الدور التعليمي للزوايا
1
1 - رابح تركي، المرجع السابق، ص 93
46 - 45
2 - محمد نسيب، المرجع السابق، ص 45 46.
38