الزوايا والصوفية والعزابة والاحتلال الفرنسي في الجزائر
الجزء ١ · صفحة ٤٦التنصير، وساهمت في حماية المجتمع من الذوبان في ثقافة المحتل
وعقيدته
ج - سياسة الإدماج والتصدي لها بالمحافظة على الروابط العربية الإسلامية
تعني سياسة الإدماج إذابة الجزائريين في الكيان الفرنسي العام وبذلك لن تقوم للجزائر كجزء لا يتجزأ من العالم العربي الإسلامي قائمة في يوم من الأيام بعد أن ينسلخ الجزائريون من دينهم ولغتهم وجنسيتهم، وبالتالي من حضارتهم العربية الإسلامية ويجتثوا
اجتثاثا، كما وقع للعرب المسلمين في الأندلس منذ قرون
فقد كانت سياسة الاحتلال منذ البداية تخطط لدمج
الجزائر في فرنسا عن طريق ربطها سياسيا وإداريا بفرنسا، وهضمها ثقافيا وروحيا ولغويا في الشخصية الفرنسية، القضاء على الشخصية الجزائرية تدريجيا، حتى
وبذلك يتم
تذوب نهائيا في الشخصية الفرنسية
ورغم أن سياسة فرنسا التعليمية في الجزائر قد قامت على ثلاث ركائز: هي الفرنسة والتنصير والإدماج، إلى أنها في التطبيق العملي لم تفتح أبواب التعليم الفرنسي في وجه الجزائريين إلا في نطاق محدود جدا على خلاف ما يقتضيه منطق الإدماج، وذلك لأن المستعمرين كانوا يرون " أن الأعداء
44