الزوايا والصوفية والعزابة والاحتلال الفرنسي في الجزائر
الجزء ١ · صفحة ٤٥والتأييد الأدبي، كي يتمكنوا من الترويج للنصرانية في الجزائر،
والقضاء على الإسلام فيها
ويوضح ذلك أن شؤون الدين الإسلامي، ظلت منذ بداية الاحتلال عام 1830 حتى خروج الاستعمار الفرنسي من الجزائر عام 1962 خاضعة للسيطرة الاستعمارية كما أن فرنسا بادرت، منذ الأيام الأولى للاحتلال، إلى الاستيلاء على أوقاف الدين الإسلامي وإلى تحويل عدد كبير من مساجد وجوامع الجزائر، إلى كنائس لغرض التنصير،، رغم معارضة الجزائريين لذلك
ومقاومتهم الشديدة لهذا الاعتداء على حرمات الإسلام
ومقدساته
وحيث أن الزوايا كانت تعتبر حصونا للعقيدة والإيمان، ومراكز لتحفيظ القرآن، وتعليم الدين فقد ركزت أيضا على تعليم اللغة العربية بهدف تعليم الدين ونشره، وفهم القرآن وما يتصل به من علوم التشريع والأخلاق والعقائد والتفسير والحديث وإلى غير ذلك من علوم الدين واللغة، وبذلك عملت الزوايا على الابقاء على مبادئ الشخصية العربية الإسلامية، ومقاومة سياسة
رابح تركي، المرجع السابق، ص 108.
43
1