الزوايا والصوفية والعزابة والاحتلال الفرنسي في الجزائر
الجزء ١ · صفحة ٤٨بل
كما يتأكد أن الزوايا لم تكن دائما مراكز لنشر التخلف كما يروج لها أحيانا ولم يكن التعليم بما جامدا دائما، استطاعت أن تقاوم المسخ الاستعماري وبذلك حافظت على المقومات الأساسية للشخصية الوطنية الجزائرية، وعملت على الإبقاء على اللغة العربية والثقافة الإسلامية خلال فترة الاحتلال، و ساهمت كذلك في الإبقاء على الروابط الثقافية والحضارية بين الجزائر والعالم العربي الإسلامي. كما ساهمت في القضاء على الاتجاهات المنحرفة، تلك الاتجاهات التي كانت تحاول ربط الجزائر بفرنسا وثقافتها وحضارتها، ودمج الجزائر في الكيان الفرنسي العام، وسيذكر التاريخ هذا الفضل للزوايا وعلمائها إلى أخر
الدهر
-5 دور الزوايا في نشر العلم
تعتبر الزوايا، كما أسلفنا، مراكز العلم والثقافة العربية الإسلامية بالجزائر، ومأوى الطرق الصوفية والنشاط الديني خاصة كما كانت أيضا مدارس وملاجئ وبيوتا للعمل الخيري، ولكنها اختصت أكثر بتحفيظ القرآن، وتعليم ما يستلزمه من العلوم
اللغوية والشرعية والتاريخية
+
وفي هذا المجال، يقول أحمد توفيق المدن
لسبعض
الطرق الصوفية بقطرنا هذا (الجزائر (مزية تاريخية لا يستطيع أن
46