الزوايا والصوفية والعزابة والاحتلال الفرنسي في الجزائر
الجزء ١ · صفحة ٤٩ينكرها حتى المكابر، تلك هي " أنها استطاعت أن تحفظ الإسلام هذه البلاد في عصور الجهل و الظلمات، وعمل رجالها العاملون الأولون على تأسيس الزوايا، يرجعون فيها الضالين إلى سواء
السبيل ويقومون بتعليم الناشئين، وبث العلم في صدور الرجال
L
ولولا تلك الجهود العظيمة التي بذلوها، والتي نقف أمامها موقف
المعترف المعجب لما كنا نجد الساعة في بلادنا أثرا للعربي
||
وب
ولا لعلوم الدين. وشأن الزوايا في جنـ الجزائر، لقد لعب دورا بالغ الأهمية في نشر الإسلام واللغة العربية، حتى في الأقطار المجاورة للجزائر، جنوب الصحراء الكبرى وتخرج
منها العلماء والفقهاء وحفظة القرآن الكريم.
كما قال:"د. عبد الله ركيبي ": ((بقي نوع أخر من التعليم وهو الخاص بالزوايا، والذي يرجع إليه الفضل في الحفاظ على اللغة العربية وعلومها، وهو تعليم كان يسير على المناهج القديمة التي تعطي الأولوية لعلوم اللسان والدين ( ..... )
1 - أحمد توفيق المدني، كتاب الجزائر، دار الكتاب / دار المعارف 1963،
ح 350 - 351.
محمد علي دبوز، نهضة الجزائر الحديثة وثورتها المباركة، مطبعة التعاون
دمشق 1965، ج 1، ص 49 - 50
47