الزوايا والصوفية والعزابة والاحتلال الفرنسي في الجزائر
الجزء ١ · صفحة ٥١ابن باديس، وقد قيل أن من طلباها أيضا الشيخ المرحوم العربي
التبسي
[
وفي منطقة زواوة، ذكر " أمقران يسلي " في رسالته الجامعية
2
عن الزوايا في بلاد القبائل، أن الطلبة كانوا يطلبون القرآن
في الزاوية الأم " زاوية الشيخ عبد الرحمن اليلولي ". أما الفقه
،
فكانوا يدرسونه في الزوايا الأخرى، كزاوية " تيفريت نايت الحاج ". وهذا يدل على وجود تخصص في علم بعينه عند بعض الزوايا، يتولى تدريسه علماء متخصصون أيضا، ومن هؤلاء: الشيخ الشريف الإفليسي، الفقيه المالكي الذي قضى في هذه الزاوية ثلاثة عشر سنة مدرسا وواعضا، والشيخ السعيد الزلالي المعروف بتضلعه في الفقه أيضا، ثم الشيخ السعيد اليجوري، النحوي الذي لقبه الأستاذ بن باديس بشباب الشيوخ،
ثم
هذه
الشيخ محمد الطاهر بن الشيخ الجنادي الذي انتقل من الزاوية سنة 1282 هـ / 1882 م إلى تونس، وهناك عينه بعض الأعيان شيخا ومربيا لأولاده، وقام بالمهمة أحسن قيام إلى أن توفي هناك. ثم الشيخ أفطر الفقيه القرآني وكان خطاطا بارعا نسخ
7
1
أبو قاسم سعد الله، تجارب في الأدب والرحلة، المؤسسة الوطنية
للكتاب، الجزائر، 1983، ص
261
–
2 - مقران يسلي، المرجع السابق، ص 80 - 81.
49