الزوايا والصوفية والعزابة والاحتلال الفرنسي في الجزائر عبد العزيز شهبي

الزوايا والصوفية والعزابة والاحتلال الفرنسي في الجزائر

الجزء ١ · صفحة ٥٣

الكثير من الطلبة الذين يرغبون في مواصلة تعليمهم، يقصدون

،

المشايخ بتلك الناحية للتعلم على أيديهم وبعد أن

تنقضي مدة

الدراسة والتحصيل يمنحونهم الإجازات العلمية والأدبية، بعد

ملازمتهم إياهم زمنا طويلا، وإطلاعهم على أمهات الكتب التي تتعلق بآداب الدين وأسباب التتريل، والفقه والتفسير وغيرها بجانب ما يأخذونه عن شيوخهم من شتى العلوم المعقولة والمنقولة. ومن هؤلاء الطلبة من سافر إلى الخارج أيضا للحصول على الإجازات العلمية والأدبية الرفيعة من كبار العلماء في الأقطار العربية الأخرى ثم عاد بعضهم إلى توات، بعد أن أصبح من كبار العلماء، الذين تولوا مناصب القضاء والإفتاء والتدريس بالإقليم التواتي

فهذه إذن نظرة سريعة على ما كانت تختص به الزوايا من التعليم العالي الذي لا يقتصر على حفظ القرآن الكريم واستظهاره، بل يتعداه إلى مدارسة علومه و آدابه وأسباب نزوله

وإلى العلوم الشرعية الكثيرة بقصد التفقه في الدين

•

6 - تنظيمات الزوايا

-أ- موارد الزوايا

من

عادة الطلبة أنهم لا يدرسون في مدنهم أو جهاتهم، بل

يبتعدون عن مواطنهم فيقصدون الزوايا البعيدة التي اشتهر فيها

51