الزوايا والصوفية والعزابة والاحتلال الفرنسي في الجزائر
الجزء ١ · صفحة ٥٨وبحضور الواقف والشهود، مع تحديد قيمة الوقف، وتعيين أغراضه، وكيفية الاستفادة منه، وانتقاله، وعوامل نموه وتخصيص المشرفين عليه وشروطهم، مع ذكر تاريخ الوقف وتوقيع الحاضرين والقاضي. فللوقف إذن وثيقة شرعية، يستند عليها ويلتزم باحترامها الواقف وأهله والمستفيدون منه وكذلك السلطة
المسلمة الشرعية
وأنواع الوقف كثيرة، فهناك من يوقف عقارا من أرض أو دكان أو دار أو نحو ذلك، وبعضهم كان يوقف عينا أو برا الأبناء السبيل، ومن يوقف غلة حقل من الحقول، أو غلة مجموعة
من الأشجار دون أرضها وهلم جرا …
ويستعمل الوقف في أغراض كثيرة، منها العناية بالعلم والعلماء والطلبة الفقراء، والعجزة واليتامى وأبناء السبيل، ومن أهم أغراضه العناية بالمساجد والمدارس والزوايا والأضرحة والقيام
عليها
ويظهر من ذلك أهمية الوقف في الحياة الدينية والعلمية والاجتماعية، فهو مصدر العيش لطلاب الزوايا وعمارة المساجد، وغيرهما من المؤسسات الدينية، ومن جهة أخرى لعب الوقف دورا بارزا في الحياة الاجتماعية، بتضامن المجتمع وترابطه، وتوزيع
ثرواته على فقرائه والعجزة منه
•
56