الزوايا والصوفية والعزابة والاحتلال الفرنسي في الجزائر
الجزء ١ · صفحة ٦٥الكريم، معروفا بآداء الصلوات الخمس في أوقاتها وأن يكون ممن
يقرأ الرسائل ويكتبها ونحو ذلك مما يعد ضمن الخدمة العامة. وكانت حلقات الدرس موئل الطلبة والعلماء الآخرين الذين يرغبون في زيادة معارفهم، ونيل الإجازات بعد ختمة البرنامج، وكانت شهرة المدرس وتخصصه في فرع معين أو عدة
فروغ مختلفة وأيضا في فصاحة اللسان هي التي تجلب إليه الطلبة حتى
تتضخم
الحلقة التي يتصدرها
وكان المدرسون يلجأون إلى توفير الإملاءات لطلابهم،
ذلك عدد فنتج من وهي جميعا تتحول إلى تأليف في مختلف الفروع. ولا يمكن عد جميع المدرسين متصوفة، لا ينتظرون من عملهم في التعليم جزاء ولا شكورا، فقد كان منهم، فقد كان منهم على عكس ذلك من يحرص على تأمين قوته وكسب معاشه، سواء عن طريق الأوقاف، أو عن طريق الهدايا والعطايا التي تجود بها أيدي المحسنين من وقت لأخر، وفي مناسبات معينة أهمها: شهر رمضان وعيد الفطر وعيد الأضحى. وهذه الأشياء التي يتحصل عليها المدرسون تتمثل في المبالغ المالية والثياب والزيت والحلويات والقمح والزيتون واللحم ونحوها. ورغم أن مهنة التعليم كانت تعتبر من أشرف المهن
من التقاييد والحواشي والشروح،
63