الزوايا والصوفية والعزابة والاحتلال الفرنسي في الجزائر
الجزء ١ · صفحة ٧٠فإن الطلاب في هذه الحالة يصبحون حريصين أكثر على ألا تفوتهم شاردة أو واردة من كلام شيخهم، وبذلك يسهمون بدورهم في حركة التأليف رواية عن شيخهم
1
ويحدث أن تنقطع علاقة الطالب بشيخه لغدة اعتبارات، منها وفاة الشيخ ومنها انقطاع الطالب عن الدراسة لظروف خارجة عن إرادته، وكذلك ختم الشيخ موضوع الدرس أو الكتاب أو رغبة الطالب نفسه في متابعة دروسه في مستويات أخرى، قد تكون
خارج الجزائر أحيانا.
وكثير من الطلاب كانوا لا يصلون بدراستهم إلى نهايتها، ذلك أن البرنامج نفسه غير محدد، فيكتفي الطالب بما تعلمه في الزاوية، ويتولى الإمامة أو تأديب الصبيان في مدينته أو قريته ومنهم من ينصرف إلى الفلاحة أو التجارة أو الأعمال الأخرى وهذا النوع من التعليم لا ينتهي بشهادة أو نحوها، وأقصى ما. يطمح إليه الطالب المجتهد والطموح هو حصوله على إجازة مكتوبة أو شفوية من شيخه وتعني الإجازة تسريح الطالب ورضى شيخه عنه بان يتولى تدريس علمه لمن يشاء وانه مؤهل لحمل هذه الأمانة العلمية من بعده أو نيابة عنه وتكفي شهادة الشيخ في
1 - أبو قاسم سعد الله، تاريخ الجزائر، المرجع السابق، ص 350
68