الزوايا والصوفية والعزابة والاحتلال الفرنسي في الجزائر عبد العزيز شهبي

الزوايا والصوفية والعزابة والاحتلال الفرنسي في الجزائر

الجزء ١ · صفحة ٧٩

الطلبة في آخر الليل لقراءة حزب من القرآن تلاوة، حتى إذا أذن للفجر يقومون للصلاة، فإذا قضيت الصلاة رجعوا إلى الحلقة لقراءة

الحزب

وبعد ذلك يشتغل الطلبة بمحو الألواح وكتابتها، وهم موزعون جماعات جماعات هنا وهناك، مجتمعين في شكل حلقات حول حفاظ القرآن الذين يملون عليهم ما يكتبون، فإذا انتهى كتابة ألواحهم قدموا ما كتبوا للحفاظ لتصحيح

الطلبة من

الأخطاء.

1

ولعل هذا الاهتمام برسم القرآن وحفظه لا يوجد هذا القدر من العناية في غيرها من الزوايا المجاورة، ولذلك كان حسرص الطلبة عليه شديدا وقويا، بخلاف الفقه لأنه يوجد في غيرها من الزوايا الأخرى، أما القرآن فاشتدت رغبة الطلبة في الإقبال عليه بالزاوية اليلولية، حتى كان يصل أحيانا عددهم إلى 80 طالبا في فصل الصيف ويرتفع هذا العدد إلى (200) طالب في فصل الخريف والشتاء والربيع لقلة الحاجة إليهم في أعمال الحقول.

واستمر الأمر في هذه الزاوية على هذا النمط زمنا، ثم عرف التعليم بها تطورا ملحوظا - تمثل في تهذيب أساليب

- يسلي، المرجع السابق، ص 80.

77

[