الزوايا والصوفية والعزابة والاحتلال الفرنسي في الجزائر
الجزء ١ · صفحة ٨١الكبرى، وهي
العطلة الصيفية
، لتتوقف الدروس ويتفرق الطلبة،
فمعظمهم يغادر الزاوية، ولا يبقى فيها إلا القليل ممن ليس لديهم
من يعولهم، ولا يعود تجمع الطلبة بالزاوية إلا في شهر سبتمبر من
كل عام.
مساهمة الزاوية
كانت الزاوية محط رحال العلماء والدارسين من مختلف أنحاء القطر الجزائري وقد أدت خدمة عظيمة في الحركة العلمية والإصلاح الديني بالبلاد، فأنجبت خيرة العلماء الذين ما أن تخرجوا منها حتى عادوا إلى قراهم وأوطانهم ينشرون العلوم والمعارف وانتصبوا للتعليم في الزوايا والمدارس والكتاتيب القرآنية، وعمروا المساجد، وقاوموا حركة التبشير الصليبي التي اشتد وطؤها على هذه المنطقة.
ولما كانت زاوية سيدي عبد الرحمن بهذه الصفة فقد تحولت إلى ملجأ للثوار والمجاهدين أثناء حرب التحرر، لذلك قام الاحتلال الفرنسي بتهديمها وإحراق كنوزها من المخطوطات والتأليف:
وتوقيف نشاطها العلمي والثقافي والتربوي عام 1957
م
1
-
ا - نسيب، المرجع السابق، ص 125 126.
79