الزوايا والصوفية والعزابة والاحتلال الفرنسي في الجزائر عبد العزيز شهبي

الزوايا والصوفية والعزابة والاحتلال الفرنسي في الجزائر

الجزء ١ · صفحة ٨٦

ومصطفى بن الحاج امحمد، وحسن بن الحاج امحمد وخليل بن

مصطفي

أهمية الزاوية ودورها التعليمي

بلغت الزاوية الرحمانية بالهامل شأنا عظيما كشهرة مؤسسها، فعبقريته العلمية، وبراعته وحكمته، هي التي جعلت الزاوية يأمها الطلبة والزوار من مختلف جهات الوطن، لقد كان الشيخ محمد بن أبي القاسم مقدر للعلم والعلماء، وكان من الموجهين الدينيين والوعاظ القادرين، مما جعله يحقق للزاوية صيتا واسعا

وبالإضافة إلى الدور الثقافي والديني، فإن الزاوية كانت مركز التقاء للأعراش المجاورة، ومحط رحال أولاد نائل لفك خصوماتهم، والتآلف بينهم، وتزويدهم بالمعارف الدينية، كما

كانت مأوى للعجزة والمحرومين

وصارت زاوية الهامل مركز إشعاع علمي وديني، ومعلما

م

نيرا في المنطقة، ارتاده في الفترة الممتدة من 1883 إلى 1885 ما بين 200 إلى 300 طالب سنويا، كان يدرسهم مشايخ مجازون

ومهرة، بلغ عددهم خلال نفس الفترة اثنا عشر مدرسا، في

مختلف المعارف والعلوم

1

1 - الحاج مزاري، المرجع السابق، ص 31.

84