الزوايا والصوفية والعزابة والاحتلال الفرنسي في الجزائر
الجزء ١ · صفحة ٨٧لقد قامت زاوية الهامل بأعمال البر والجهاد الوطني في الميدان الثقافي والديني فأفادت فائدة كبرى، ونشرت العلم والدين، وصارت من أوتاد العربية والإسلام، فلم يستطع الاستعمار القضاء عليها، ونبغ فيها علماء صالحون كانوا حماة الدين، وجندا مخلصين لنهضة الجزائر الحديثة
وبذلك كانت زاوية الهامل مصدر إشعاع للفكر الديني الإسلامي، ورمزا من رموز الثقافة المتأصلة ونموذجا للزوايا
الصالحة، التي خدمت اللغة العربية والثقافة الإسلامية طيلة العهد
الاستعماري وبعده
المواد الدراسية
+
كان يعلم الطلبة مشايخ اختصوا في مختلف فروع المعرفة والعلوم أبرزها: التفسير، الحديث، مصطلح الحديث، الفقه المالكي، أصول الفقه، أصول الدين، التصوف، التوحيد، النحو، الصرف، البلاغة، الأدب، هذه في العلوم الشرعية واللغوية، بالإضافة إلى العلوم الأخرى كالسيرة، التاريخ، الحساب، الفرائض، الفلك، وقد استمر التعليم بالزاوية على هذا النحو حتى بعد الاستقلال
+
-1 - محمد علي دبوز، المرجع السابق، السابق، ص 46 81.
85