علاقة الإباضية بالخوارج مجهول

علاقة الإباضية بالخوارج لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ١٧

وإذا أراد بعض المعاصرين من الفقهاء والخطباء والكتاب أن يحكموا على سلف الإباضية بالخروج على الدولة الأموية أو العباسية فلهم ذلك - إذا كانت هذه قناعاتهم - وسواء كان ذلك حقا أو باطلا فهو أمر قد مر وانتهى، أما الحكم على الإباضية عموما في كل العصور بالخروج من الدين أو الكفر أو الخلل في العقيدة أو الإفتاء بعدم جواز الصلاة خلفهم فهو أمر خطير، ومن يقول بذلك فهو مسئول أمام الله سبحانه وتعالى على ذلك. كما أنه مسئول أيضا عن تضليل عامة المسلمين الذين يأخذون بهذه الفتاوى وينشرونها في بلاهة وغفلة يناصبون بها إخوانهم الإباضية العداء ويزيدون الأمة تفككا وتفرقا. ويحق لنا أن نسأل هؤلاء لماذا الخوف من الفكر الإباضي أن ينتشر بين المسلمين؟ فإذا كان الفكر الإباضي يستمد أصوله من الإسلام فهو فكر إسلامي يجب على الأمة أن تدرسه وتستفيد منه كما استفادت من غيره، وان كان غير ذلك فإن العقل السليم والفطرة السوية سوف ترفضه ولن يحتاج أن يحارب بمثل الضراوة التي سمعنا وعشنا ورأينا جزءا منها. وإنه لمن المؤسف جدا أن تُمنع كتب الإباضية من دخول بعض بلاد الإسلام في الوقت الذي يسمح فيه للكتب الهدامة والمجلات الخليعة والأفكار المنحرفة من دخولها وتداولها بين شباب المسلمين.

لقاء الإباضية بالخوارج

يلتقي الإباضية مع الخوارج في من الناحية الفكرية في قضيتين اثنتين هما: مفهوم الخلافة ورفض تحكيم الحكمين. وفي ما عدا ذلك فإن الإباضية أبعد الناس عن الخوارج في فهمهم للإسلام وعملهم بأحكامه. وقد بين الشيخ علي يحي معمر في كتابه الإباضية في موكب التاريخ أن اشتراك أفراد أو طوائف في رأي معين لا يعني اشتراك أولئك الأفراد أو تلك الطوائف في جميع الآراء، واتفاقهم عليها.

١٧ / ٢١