شاهد على اغتيال الثورة
الجزء ١ · صفحة ٣٦٤لخضر بورفعة ضيف "الخبر الأسبوعي"
الشجاعة أصبحت تهورا والخيانة وجهة نظر
تحدث لخضر بورفعة، الشخصية التاريخية المعروفة بكثير من صوته كان فيه نبرة تشاؤم، فليست هذه هي الجزائر التي حارب الصراحة خلال نزوله ضيفا على "الخبر" الأسبوعي" إلى درجة أن من أجلها الاستعمار الفرنسي، وخلاصة كلامه أن الشجاعة أضحت اللقاء استمر معه حوالي 6 ساعات كان خلالها ينتقل ما بين جزائر تهورا، وأن الجبان تحوّل إلى حكيم ومتبصر، والمنافق أصبح ذكيا، الاستعمار وجزائر الاستقلال، ويربط بين الأحداث والحوادث .. في حين أن الشريف أصبح لا يصلح لا للمكان ولا للزمان تحدث في أشياء كثير، عن الماضي عن الحاضر وعن المستقبل والأخطر من ذلك أن الخيانة أصبحت وجهة نظر.
الثورة ليست بحاجة إلى مادة دستورية لحمايتها
قال لخضر بورفعة إن الهدف من التعديل الدستوري الأخير كان يخص مادة واحدة وما عدى ذلك مثل ترقية المرأة وحماية رموز الثورة لم يكن سوى تمويه. وكان ضيف "الخبر الأسبوعي" يقصد بذلك المادة التي كانت تقيد عدد الولايات الرئاسية بولايتين والتي صادق "مجلس الأمة" على إلغائها فاتحا بذلك باب الرئاسة مدى الحياة أمام الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بدعوى "حرية الشعب في اختيار قادته".
ب. علاوة
وقال المجاهد المعروف لخضر بورقعة إن المسالة لم تكن أبدا مسألة دساتير وتعديلات. وقال إن الثورة وتاريخها ليست بحاجة إلى مادة دستورية لحمايتها. "العيب ليس في القوانين، بل فينا نحن ما دمنا غير قادرين على إعادة النظر في أخلاقنا وفي قيمنا وثقافتنا". وأضاف إنه أصيب بإحباط كبير عندما أراد مؤخرا الإطلاع على الدستور حين وقف على عند المادة 21 "هذه المادة تقول لا يجوز استعمال السلطة في مؤسسات الدولة كمصدر للثراء ولا وسيلة للمحسوبية وللجهوية وللإقطاع، وقد أعدت قراءتها عدة مرات لكي أتأكد من أنها ليست خطأ مطبعيا أو مادة مدسوسة. لقد طويته وناديت الشخص الذي جاءني به وقلت له خذ دستورك". واسترسل قائلا: "الجرائد تثير من وقت لآخر مسألة السلع المغشوشة وقطع الغيار المزورة وكان الأحرى بها أن تثير قضية الإطارات المغشوشة والمزورة .. الإشكالية بالنسبة لي تتعلق بالـ"سيستام". وأعود إلى المادة 21 لأقول إنك عندما تستعرض مواد الدستور وكل الوثائق الأخرى منذ ميثاق طرابلس، تجد أنها واضحة بأسلوبها المضبوط وبأبوابها، لكن ما حظها من التطبيق؟ أما تعديل الدستور فهو أسلوب تعودنا عليه وتعودنا على تغيير بعض مواده في كل
فترة بعد أن يؤمن النظام لذلك مناخا ملائماً". بالنسبة لـ"ترقية موقع المرأة " التي جاءت في التعديلات الأخيرة على الدستور، قال لخضر بورقعة إن الخطاب السياسي السائد لدى تناوله مسألة المرأة يعطيك الانطباع أن المرأة مادة جديدة اكتشفناها حديثا في منطقة الهقار ويجب أن نستغلها وأن نسوقها.
الاسبوعي
الخبر
"المرأة التي عرفتها أنا هي تلك التي وقفت إلى جانب ثلاثة شهود فقط لحيازة صفة مجاهد .. من يعجز حقيقة
رسم سعد
بن شريف يريد أن يدخل التاريخ من الخلف صفة مجاهد ويصبح هو بدوره شاهدا لصالح مرشحين
الرجل خلال الثورة وكانت تنقل الماء والمؤن وطفلها في عن توفير هذا العدد من الشهود لكي يتحصل على غالب الأحيان مشدود إلى ظهرها وهي تنوء بما تحمله حتى أنها تكاد أن تقع أرضاء المرأة التي عرفتها أنا هي آخرين؟ وزارة المجاهدين تجد نفسها محاصرة وهي لا تلك المرأة الشهيدة خلال معركة وطفلها بجانبها يرضع تملك حلا السائد الآن هو أن شهادة النضال تستخرج أحمد بن شريف يريد أن يدخل التاريخ من باب موارب الوطني مبعوثا مثل غيره كثيرين من مبعوثين على من صدرها. ألا يكفي هذا؟ أنا لا أرغب في الكلام عن من البلدية. هنا الخلل فأنا مثلا كنت أنشط في الوسط لقد التحق بالجبل يوم 28 جويلية 57، وقت أن كان آخر خلفية الإعداد للاستيلاء على السلطة. كان برفقته "امرأة المارلبورو". بل أتكلم عن المرأة التي كانت وكان معي مجاهدون من الشرق، وهناك من كانوا وراء فرد فينا قد أفنى مئة جزمة. عملية هروبه من الثكنة ضابط يدعى فلاح محمد وكان معروفا لدى الجميع تطحن القمح في الرحى الحجري التقليدي وتفلح البحر، فكيف يعود هؤلاء إلى بلدياتهم لتمنح لهم شهادة الفرنسية نفسها لم يكن هو من خطّط لها ونفّذها بفضل عمله كدليل بين المنطقة الحدودية ومناطق الأرض وكانت تجاهد وتكافح. كل هذا عشناه ولم يكن الجهاد؟ الإشكالية كلها نشأت منذ خلق الشهادة البلدية الشخص الذي قام بها يدعى جلول وكان عريفا بنفس الداخل. وقد وصلا إلى منطقتنا في 16 سبتمبر 1960. خيالا ولا قصصا وروايات هاته المرأة ليست في حاجة في 62 من طرف بومدين وجماعته. صحيح، كان هناك الثكنة. وقد استشهد فيما بعد وسميت باسمه الكتيبة في 24 أكتوبر ألقت القوات الفرنسية عليهما القبض في لدساتيرهم ولتعديلاتهم ولا لكي يتخذوا منها حجة العديد من أفراد الشعب ممن تعاونوا مع الثورة بمختلف الجلولية المشهورة. كان بن شريف ضابطا وقد ذهب إليه بني سليمان بمنطقة تابلاط. محمد فلاح الذي كان تغطي سياساتهم". ويرى بورقعة أنه يوجد حتما من الأشكال ويجب أن تكون لهم حقوق وهؤلاء جلول حيث كان نائما وأخبره بعملية الهروب فانضم إلى جريحا، أجهزوا عليه أما بن شريف فقد أخذوه معهم. بعد بين هؤلاء الذين يتكلمون عن المرأة "ممن لم يروا المرأة الأشخاص كان التنظيم يعرفهم .. لكن مثل هؤلاء لم الهاربين وكان عددهم 16 فردا من بينهم ستة فرنسيين ذلك قام وفد من قبيلته بالتوجه إلى الحاكم العام ثم قصد وثمانية أفارقة ثم جلول وبن شريف العملية تمت بدون باريس ليلتمس لدى المسؤولين هناك إنقاذه من الموت. على تلك الصفة التي رأيتها أنا عليها بحكم مواقعهم يكونوا ممنوعين أن يشهدوا لصالح غيرهم. ومثلهم من إراقة دماء بعد أن تمكن جلول ورفاقه من نزع سلاح الفرنسيون لم يكونوا أغبياء. لماذا قتلوا فلاح فلاح خلال الثورة وبحكم الأماكن التي كانوا فيها، ورغم كانوا في الخارج، كيف يعقل أن يشهدوا لصالح أناس احترامنا لمن كانوا يمثلون الثورة في الخارج، إلا أننا نقول من الداخل؟ هكذا وقعت الفوضى في تقديراتنا التي الحراس ثم ذهب إلى مرقد بن شريف وأيقضه من النوم. بالذات كان أصيب بجروح في منطقة البليدة وأنقذ إنهم ليسوا كمثل من عايش الثورة من الداخل وشاهد وضعناها بمناسبة تحويل جيش التحرير الوطني إلى والذي حدث بعد ذلك أن قائد المنطقة سي امحمد أذاع حياته فرانس فانون بنفسه.
أمورا وتأثر بها".
منشورا يدعو فيه الضباط وضباط الصف الجزائريين أتذكر أن فلاح خلال إقامته بيننا هو وبن شريف، كان الجيش الشعبي الوطني كان عدد المجاهدين لا يتجاوز وانتقل ضيف "الخبر" الأسبوعي" إلى إشكالية تحديد 30 ألف فرد القانون لم يمنع انتحال صفة المجاهد وأصبح العاملين في القوات الفرنسية إلى الالتحاق بالثورة يحلو له أن يتكلم عن السلاح الذي كان في حوزة جيش
منوها بفعل شريف.
من هو المجاهد وما تطرحه من جدل يقفز إلى السطح مرة بمثابة مكتب لليد العاملة" الحدود ويفيض في وصفه وكان بن شريف يتدخل في بعد أخرى فقل إن الذنب ليس ذنب وزارة المجاهدين ولا ومن الأمثلة التي ساقها بورفعة عن تلك الفوضى أن في ماي نفس السنة عينه سي امحمد كمساعد كل مرة ليسكته كان فلاح يعلق بذلك على تسليحنا الوزير الحالي ولا من تتابعوا على رأس تلك الوزارة ولا أعضاء في لجنة الشؤون الاجتماعية لم يكونوا يعرفون للرائد عز الدين بالرغم من أن هذا المنصب لم يكن نحن مجاهدو الداخل الذي كان بسيطا وفقيرا. هل كان ذنب المجاهدين بصفتهم مجاهدين. "العيب كل العيب مهمة المحافظ السياسي وهل هو مجاهد "عندها معروفا لدينا. لكن بن شريف سرعان ما أصبح مصدر بن شريف عميلا؟ الله أعلم كل ما أعلمه أنه نجا من في القانون الذي جاء في 62 ليضبط هذا القطاع والذين انسحبت من اللجنة وقد شعر الموت بفضل تدخل أسرته لدى السلطات الفرنسية في إزعاج للرائد عز الدين بسبب عدم معرفته بحرب لن استطيع وضعوا ذلك القانون لم يعيشوا الثورة. قانون أتخذ في العصابات. وقد أعلم الرائد عز الدين امحمد أنه لم باريس، وكان المسؤولون الفرنسيون يحترمون الأعيان التفاهم مع أعضائها. المحافظ السياسي كان هو الذي ظروف معينة وحدد صفة المجاهد الدستور تغير عدة يعد في حاجة لبن شريف فما كان من سي يقبل المجاهدين أو يرفضهم، فكيف يصبح موضع امحمد سوي وقد كان أبوه قائدا الذي أتذكره عنه أنه في كل مرة مرات وتغيرت القوانين والعباد وبقي ذلك القانون على تساؤل؟ ولا ريب أن صاحب السؤال لم يكن يعيش في أن بعثه إلى الحدود لعله يكون هناك ذا فائدة في تدريب يصل إلى قرية أو دشرة، يسارع إلى الاستفسار لدى سكانها عما إذا كان عسكر فرنسا سأل عنه أم لا، وكان حاله. الناس يتكلمون عن الشهادات المزيفة، بينما العيب الداخل، فربما كان يعيش في الخارج أو في منطقة الحدود. يعود إلى القانون الذي لم يخضع لأية مراجعة مع ما فيه علما أن مسألة المجاهدين المزيفين كانت مطروحة منذ في جويلية 58 وصل بن شريف إلى المغرب ومن هناك يفرح كثيرا إذا جاءه الرد بالإيجاب ولا يتردد في هذه الاستقلال وكان يقصد من ورائها الضباط الجزائريون انتقل إلى تونس. في بداية سنة 60 عاد إلى التراب الحالة في منح مخاطبه بعض النقود.
من ثغرات تسهل عمليات التسلل القانون يشترط
الجنود.
سي
ب. ع
الخبر الأسبوعي | العدد 528
4
من 8 إلى 14 أفريل 2009