مذكرات الرائد سي لخضر بورقعة: شاهد على اغتيال الثورة لخضر بورقعة

شاهد على اغتيال الثورة

الجزء ١ · صفحة ٥

هذا الكتاب

استمتعتُ كثيراً بقراءة كتاب «شاهد على اغتيال الثورة للرائد لخضر بورقعة.

إن الكتاب يحكي قصة ثورة الجزائر … من وجهة نظر ضابط شاب في الولاية الرابعة، عاش الحرب من أولها إلى آخرها. قصة حافلة بالبطولات، ولكنها لم تسلم من الكثير من الخيانات والمؤامرات … ثورة سقط فيها الآلاف من الجنود الفرنسيين والمستعمرين، وسقط فيها أيضا الكثير من الخونة والعملاء الذين كانوا يتعاملون مع العدو.

والكتاب مليء بالقصص الشيقة التي يحكيها أحد شهودها وصانعيها. فهو يحكي قصة الزيارة السرية التي قام بها قائد الولاية لقصر الإليزي حيث قابل الجنرال ديغول يوم 10 يوليو 1960 تلك الزيارة التي كان يهدف الجانب الفرنسي من ورائها إلى شق صفوف قيادات جيش التحرير، والتي كان نتيجتها قيام جيش التحرير بتصفية كل من شارك فيها.

وهو يحكي كيف كانت زوجات بعض (الحَرْكَة) يسرقن الأسلحة والذخيرة

من أزواجهن ليبعثن بها إلى المجاهدين …

ويخصص المؤلف أكثر من نصف الكتاب ليشرح فيه تفاصيل الصراع السياسي في الجزائر بعد استقلالها كيف استغل ملك المغرب هذه الصراعات السياسية، فدفع بقواته يوم 9 أكتوبر 1963 لاحتلال وضم أجزاء من أرض الجزائر إلى ملكه … وكيف دفع هذا الغزو القوى الجزائرية إلى توحيد صفوفها من أجل مقاومة هذا الغزو … وكيف تم انقلاب بومدين ضد بن بلة في 19 جوان 1965 .... وكيف اندلعت حركة التمرد في 11 ديسمبر 1967 بقيادة العقيد الطاهر الزبيري … وكيف التقى لخضر بكريم بلقاسم في باريس ثم بعد ذلك في مدريد في جوان 1968 .. ثم يحكي المؤلف كيف انتهت رحلة نضاله العسكري والسياسي بالقبض عليه بعد عودته إلى الجزائر عام 1968، ثم الحكم عليه بالسجن لمدة ثلاثين عاما، قضى منها سبع سنوات ونصف قبل أن يفرج عنه ليستأنف حياته

كمواطن عادي».

من التقديم

بقلم الفريق سعد الدين الشاذلي

قائد الأركان في حرب أكتوبر 1973.

الناشر

ردمك:

ISBN: 9961 - 67 - 113 - 9