قبسات من أنوار البدر الزاهر
الجزء ١ · صفحة ١٦٣من
لتجار الحر انوا
ـدر
ولَهُ صِنْرٌ يُقَالُ لَهُ الشيخ سَعِيدُ بن ناصر الكِنْدِيُّ، كان مُفْتِي الإقْلِيمِ فِي قَصَبَةٍ مَسْقَطَ مَرْكَزِ السَّلْطَنَة بَلَغَ مِنَ الزُّهْدِ والوَرَع ما جَعَلَهُ يَهْجُرُ الوظيفةَ، وَيَلْتَزِمُ كِسْرَ بَيْتِه، وهو ثقة في الدين وعلى عِلْمٍ وافر، اعلام والعلم والمقال به
2
وإِنْ لَمْ تَعْرِفُوا الإباضية فَلَهُمْ إمامٌ عَصْرِيٌّ دِينِي، مَرْجِعُ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ الأستاذ الولي الشيخ مُحَمَّد بن يوسف اطفيش الذي أرْبَتْ مُؤلفاته على الملةِ كتاب في العلوم الدينية وَرَدِّ الشَّبُهَاتِ وحَل المعضلات وتفسير كتاب الله تعالى، وشَرَحَ كتاب النِّيلِ فِي تِسْعَةِ أسفارٍ ضِخَام … وللإمام صنو في الجَبَلِ الغربي التابع لإقليم طَرَابُلْسِ الغَرْب، يُقال لَهُ الشيخ عبد الله بن يحيى الباروني، يُشَارُ إليه بالبَنَان، إذ كان عُمْدَةَ الْأَوَانِ وَحَسَنَةَ الزَّمَانِ
". في الجبل المذكور، ولَهُ شُهْرَةٌ مبسوطة في عُموم الاقاليم المغربية ".
فَرَغَ الشَّمَّاخِيُّ من تَحْرِيرِ الرسالة في 22 ذي القعدة 1327 هـ بِمَنْزِلِ الدَّفْراوِي بالصَّليبة، وأثناءَ تَحرِيرِهِ سَبَقَهُ مصطفى بن إسماعيل إلى تدوين كلمة تمهيدية صَدَّر بهَا الرِّسَالةَ، تَضَمَّنَت اعترافا بفضل العلامة طَمُوم ومَرْتَبَته في العلم، ثُمَّ استنكارا لِتَسَرُّعِهِ فِي الهَجْمَةِ على الإباضية. وطُبِعَ الكُلَّ في مَجْمُوع واحد. صَدَرَت الرسالة في 80 صفحة من الحجم الصغير (13 X 18 سم) دُونَ تاريخ الطبع، ولا يَبْدُو بعيدا عن
وہ
سنة 1327 هـ. وقد نقل مقتطفات منها الشيخ الغَيني في «إيضاح التوحيد
40 كل هؤلاء الأشياخ انتقلوا إلى الرفيق الأعلي في سنة واحدة، هي 1332 هـ / 1914 م: ما خلا سعيد بن ناصر الكندي المتوفى سنة 1355 هـ. 41 وعند تمام طبعها علق عليها فورا الاديب السيد أبو العزم مُحَمَّد بن الحَسَنِ الْحَمَوِي (ت 1354 هـ) هذه الأبيات فقال:
لت يا أَيُّهَا العُلماء أعلام الورى هذي حقائق أَمْ أباطيل تُرى؟ قوموا بتشييد الحقائق واحدمُوا دين الإله، وقَوْضُوا ما يُفترى كيل هَذِي رَسَالَتُهُمْ إِلَيْكُمْ أَقْبَلَتْ وبها أدلتُهُمْ تَجَلَّتْ للورى هَاتُوا لَنَا بُرْهَانَكُمْ عَنْ نَقْضِهَا أوْ دَوْنَوهَا عِنْدَكُمْ دُونَ امْتَرَا إنْ كَانَ ما فيها صحيحًا نافعًا أبدوا لنا استَحْسَانَكُمْ حَتَّى نَرَى أو كان ما فيها مُضرا فاسدًا رُدُّوا عَلَيْها واظهرُوا ما أضمرا إنِّي أرُومُ من الأفاضل نَفْحَةٌ بهَا نَسُودُ سَيَادَةً لَنْ تُنْكَرًا أنا بانتظارِ جَوابِ أَرْبَابِ الْهُدَى فَلْيُنْعَمُوا بِجَوَابِهِمْ حَتَّى أرَى والله يُرْشِدُنَا إِلَى طُرُقِ الْهُدَى حَتَّى على دين حنيف نخشَرًا وكان هذا الأديب على صلة بالإباضية في مصر، ورأيتُهُ وَقَفَ بِخَطْ يَدِهِ ديوانه الحَمَوِيَّات» على طلبة العلم الإباضيين بوكالة
طيلون بالقاهرة.