قبسات من أنوار البدر الزاهر سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

قبسات من أنوار البدر الزاهر

الجزء ١ · صفحة ١٦٢

أنوار الامر

كَتَبَ الشماخي رَدَّه هذا في عشرة أيام، افْتَتَحَهُ ببيان حقيقة الاختلاف بَيْنَ أُمَّةٍ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم، وعابَ التَّعَصُّبَ الذَّميم والتقليد الأعمى للأئمة، مُسْتَشْهدًا بأقوال العلماء من المذاهب الأربعة خصوصا، ونَوَّه بأصالة المذهب الإباضي ورُسُوخ قَدَمِهِ، ثُمَّ شَرَعَ في مناقشة ما كَتَبَهُ طَمُومٍ حَرفًا بِحَرْفَ، مبتدئًا الكلمات البليغة الرائعة: «أمَّا عَصَابَتْنَا - نَحْنُ مَعَاشِرَ الإباضية المنسوبين لعبد الله بن إباض - فإنَّ الله تعالى قد قَسَمَ علينا منْ خَشْيَتِهِ ما نَمْلكُ بِهَا أَنْفُسَنَا عند الرَّغْبَة والرَّهْبَة والشَّهْوَة والغَضَب، فلا نباشر شيئًا مِنْ أُمُورِ الدِّينِ والدُّنْيَا مِنْ غَيْرِ عِلْمٍ ولا تَبَيُّن ولا بَحْث، مُتَحَفِّظين بالصدق في القول والوفاء بالوعد، ولا نَّخُونُ من ابْتَمَنَنَا وَلا تَفْجُرُ فِي مُخَاصَمْتنَا، ولا نَخْفَرُ دَمَّةٌ ولا تُبْغِضُ المسلمين.

بهذه

وعصَابَتُنَا وإن كانت ضعيفة وقليلة العدد ولكن انفُسُنا عزيزة، ورمَاحُنَا طوال على أهْل الزَّيْعُ والضَّلال، وأعْمَارُنَا قِصَارٌ في سَبيل الله. بعلم وبصيرة استطابَ الْخَبَرُ عَنَّا عِنْدَ غَيْرِكُمْ، وَحَسُنَت الأحْدُوثَةُ عَنَّا عِندَ َملائِكَةِ رَبِّنَا وَرَبِّكُمْ، وَلَكِنْ عِثَارُ القَوْلِ منَ العُلَمَاء انْكَاً العُلَمَاء انْكَاً عَقَبَةً مِنْ عثَار مَنطق الجهلاء،

- يا حَضْرَةَ العَلامَة طموم - فَتَعُوذُ بالله من سوابق الشَّقَاء».

ولَخْصَ جُمْلَةَ رَدّه فِي نَقضه لتُهمَتَين: ند ولحص جمله رده به نقضه تنهـ

442/ 16

عنجها في موستا

الأولى: تكفير الإمام عليّ كَرَّمَ الله وجهه وأكثر الصحابة. - الثانية: دعوى أن مرتكب الكبيرة مُوَرِّدٌ غَيْرَ مُؤمن. وفي مَعْرِض استغرابه جَهْلَ عُلماء الأزْهَرِ بالإباضيّة سَرَدَ جُمْلَةَ أدلّة يُعَرِّفُ فيها بالمذهَب يَفْتَتحُها بقوله: وإن لَم تَعْرِفُوا الإباضية فقد عرفهم فلان … وفي الختام أشاد بمَنْزِلَةِ أربعة من أعلام الإباضية في عصره، فقال: «وإِن لَم تَعْرِفُوا الإباضية فقد عَرَفهُمْ عَمُومُ سُكان جزيرة العرب، وفي شرقي الجزيرة مِنْ إقليم عُمَانَ شَبَخٌ ضرير آية من آيات الله تعالى، يُقَالُ لَهُ عبد الله بن حميد السالمي؛ أعْلَمُ عُلماء الجزيرة من مخالف ومُوَافق بَلَغَتْ شَهرَ مُخالف ومُوَافق بَلَغَتْ شهرته حَدَّ التّواتر، وله مؤلفات في المذهب

والنَّحْو والعَرُوضِ أَسْمَارٌ شَتَّى.

179