قبسات من أنوار البدر الزاهر سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

قبسات من أنوار البدر الزاهر

الجزء ١ · صفحة ١٦٩

أنوار الاحمر

الملحق رقم 1

الألعما باية لا تها

من تعليقات السيد سعيد بن قاسم الشَّمَّاخي (الجدّ) على الكتب: هذا التعليق القَيِّمُ الذي أوْدَعَهُ ثنايا مخطوط «سيّر عُلماء المسلمين» عندما وَقَفَ على كلام كلام للقاضي

نَجَادِ بن مُوسَى الْمَنَحيِّ العُماني (ت 513 هـ) حول قضية خَلْقِ القُرآن، قال فيه: قوله (والصفة [القديمة] الأزلية لا تَنْفَدُ وهو القرآن؛ هكذا قولنا … إلى آخره) يُستفاد من كلام القاضي نجاد بن موسى العُماني صاحب هذه السيرة أنه ممَّنْ يقول بقدم القرآن كصاحب الدعائم الشيخ أحمد بن النظر، وهي مسألة تُوجِبُ الاضطراب والتنافر بين اصحابنا المشارقة والمغاربة؛ لكونها من مسائل اصول الدين.

أئمتنا المغاربة على أن القرآن مخلوقٌ حادثٌ لا قديم، وهو من صفات الفعل وعموم لا من صفات الذات، ومتى أريد من الكلام صفةٌ ذات فالمراد نَفْيُ ضدها، وصفات هي عين ذاته تعالى، فمعنى كونه عالما أنَّ الذات جميع المعلومات منكشفةٌ لَه تعالى انكشافا تاما؛ لا يتوقف على صفة زائدة على ذاته قديمة، وإلا لَزِمَ عليه تعدُّد القدماء، ومثله الكلام باعتبار كونه تعالى متكلِّما لَمْ يَزَلْ.

وما وَقَعَ لِبَعْض أئمتنا العُمانيين لا يَخْلو عن تسامح، ومَنْ قَطَعَ منهم عُذْرَ مَنْ

و

خالفه في ذلك قَطَعْنَا عُذْرَه، على أن مفهوم كلام مُتَقَدِّميهم يميل إلى الوقوف؛ كما يُؤْخَذُ من أقوالهم في هذا الكتاب المشتمل على سِيَرِهِمْ، حيثُ ذُكِرَ أنَّ محمد بن محبوب - رحمه الله - لما سُئل عن القرآن قال: هو كلامُ الله وَوَحْيُهُ وتَنْزِيلُهُ، لا نقول بقدمه ولا

بحدوثه.

وقد وقع بيني وبين العلامة الإمام سعيد بن خلفان في حُدُودِ سعيد بن خلفان في حدود سنة 1270 هـ مُكاتَبَاتٌ ومُحَاوَرَاتٌ بهذا الشأن، فآخِرُ ما وَرَدَ لي منه جوابٌ صَرَّحَ فيه بأن المعتمد عندهم أن

ا مصدر التعليق: الورقة 231 وجه من مخطوط سير عُلماء المسلمين المحفوظ بمكتبة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي: تحت رقم 23. وتاريخه كما هو ظاهر في جمادى الأولى سنة 1297 هـ.

177