قبسات من أنوار البدر الزاهر
الجزء ١ · صفحة ١٨٣الملحق رقم 5.
35
فيسات
من
بسم الله الرحمن الرحيم
من تعليقات السيد سعيد بن قاسم الشَّمَّاخي (الجد) على الكتب: تعليق على ما ورد في كِتَابِ الْمُوَازَنَةِ عَنْ أبِي مُحَمَّد عَبْدِ اللَّهِ بنِ مُحَمَّدِ بن بَرَكَةً هذا نصه: قوله: (ولا نعلم أن أحدًا من المسلمين قال إنَّ سَهْمَ المؤلَّفَةِ الذي فرضَهُ الله في
السهام المذكورة في الصدقات منسوخ … ) إلى آخره.
قد ذُكر في بعض أثر أصحابنا رحمهم الله أن سيدنا عُمَرَ بن الخطاب t نَقَصَ أو أبطل سهام المؤلّفة قُلُوبُهُم، وغضبوا، وقيل له في ذلك، فقال - رضوان الله عليه -: ذلك إذ كان الإسلام حقيًّا، وأما الآن فقد بَزَلَ، مَنْ رَضِيَ فله الرضا، ومَنْ سَخِطَ فله
السخط.
فأفاد هذا الأثرُ أنْ سَهْمَ المؤلّفة ما شُرعَ في مبدأ الأمر إلا لضعف الإسلام، حيث شبهه إذ ذاك بالبعير الحقيّ، ففي مختصر الصحاح والحق بالكسر ما كان من الإبل ابن ثلاث سنين، وشبهه في مُدّة خلافته بالجَمَلِ البازل في قوته، والبازل اسم الناب ينشَقُ في السنة التاسعة، فيؤخذ منه أنّ سهم المؤلفة بَطَلَ وتُرِكَ بأمر أمير المؤمنين، و کفي به حُجَّةً وسندا للمسلمين. فَمَا ذَكَرَهُ الإمام ابن بَرَكَة - رحمه الله - فيما يتعلق بسهم المؤلفة خاصةً فيه نظر. أما احتجاجه على تصويب الإمام الصَّلت الصلت - رحمه الله - والنكير على من قام عليه وعَزَلَه فالذي يُؤخَذُ مِمَّا وَقَفْنا عليه في كتب أصحابنا المشارقة يؤيد قول ابن بركة،
وبقوله نقتدي.
حَرَّرَهُ الفقير سعيد بن قاسم بن سليمان الشماخي بالديار المصرية، بعزبتنا
بالشرقية في 13 ربيع الثاني سنة 1297 هـ.
35 مصدر التعليق: الورقة 185 ظهر، من مخطوط سير عُلماء المسلمين المحفوظ بمكتبة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي تحت رقم 23. وتاريخه كما هو ظاهر في ربيع الثاني سنة 1297 هـ
191