قبسات من أنوار البدر الزاهر
الجزء ١ · صفحة ١٨٤الملحق رقم 66 العماني
فيسات من
السمائلي بلدا
مذهبنا المغاربة
بسم الله الرحمن الرحيم
رسالة من مُحَمَّد بن ناصر العلوي العُماني حول أوقافه للإباضية
م الحمد لله الذي حَيَّر الباب أرباب العقول بالذهول عن الوصول إلى تحقيق تدقيق معرفته، وأغرَقَ سُفْنَ الأفهام في تيار بحار الاستفهام عن دوام سرمديته، وقص أجنحة أطيار الأفكار عن المطار إلى أوكار معرفة صمديته، وهدم أساس مقياس الحواس بفاس الإياس فلا سبيل إلى قياس تحديد صفاته وقدرته، وأوقع أطيار الأذهان في شباك معرفة ذاته فعجزت الأفلاك والأملاك عن إدراك أحديته، وحُجبَت العقول عن الوصول
إلى حصول سر فرديته.
200
فهو الأول الذي لا أوّلَ لأوّليته الآخرُ الذي لا آخر لآخريته، الظاهر بالدليل لأهل وده ومحبته الباطن الذي لا يكيفه الخاطر بفكرته السميع الذي يسمع أنين الجنين تحت غشاء الحشاء وأغطيته البصير الذي يُبصر أثر دبيب النمل على الصخر إذا أخفاه الليل بسواده وظلمته العليم بما يُخفيه العبد في سريرته، الجبار الذي خضع كل متجبر العظم هيبته القهّار الذي قهر كل متكبر بسلطان سطوته،، تُقَدِّسُه الكائنات وتمجده جميع المخلوقات ويُسَبِّح الرعد بحمده والملائكة من خيفته.
4
ينتهي كتابي هذا إلى أود الودود، والكهف المقصود، والمورد المورود، صاحب الكرم والجود الأخ في الله المعبود: باب بن يونس بلحاج أحمد الحجاجي الغرداوي المصعبي النفوسي"، مع كافة أشياخنا الأعلام أهل مصعب - سَلَّمَكُم الله تعالى من ريب الزمان وطوارق الحدثان المقال بالجبيل
ميں 71 ک قيف شال
36 مصدر الوثيقة رسالة الأستاذ أحمد مصلح (الوقف الجربي في مصر) ص 212 - 214. وفي الأصل أخطاء كثيرة، مُرَدُّها إلى اللهجة العامية التي كتبتْ بها الرسالة، حاولت إصلاح ما استطعت منها ونبهت على بعضها في الهامش. 37 يبدو انه الشيخ با به بن يونس الغرداوي (ت 1280 هـ / (1863 م) ولا أدري من أين أتت نسبته إلى نفوسة. انظر ترجمته في معجم أعلام الإباضية قسم المغرب: رقم 142
192