قبسات من أنوار البدر الزاهر سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

قبسات من أنوار البدر الزاهر

الجزء ١ · صفحة ١٩٠

انوار الرامي

أما وقد عزمت - بمشيئة الله وتوفيقه ومؤازرة السادات الإباضية – على إقامة

11.

دار الطباعة الإباضية بمصر القاهرة، يُخَصِّص ريعها للإنفاق على طلبة العلم الإباضيين، بنسبة الربع الذي تنتجه دار الطباعة وكلما أنسنا من فريق من الطلبة كفاءة ترشحه للعمل والانتفاع به أرجعناه إلى بلاده، واستبدلناه بغيره، عدا ذلك لتسهيل أمر الحج لإخواننا المشارقة والمغاربة، فيَهْدُونَ إلى مصر قبل أيام الموسم، يَمْكُثون بها ما شاء الله لَهُم، فيَرَوْنَ حركة العمران من متاجر ومصانع، وينقلونها لبلادهم عند عودتهم، وفي هذا التزاور من جليل الفوائد ما لا يخفى عليكم

وأما العلوم التي يتعلمها الطلبة فهي - عدا العلوم الدينية - علوم اللغة العربية وفروعها، من صرف ونحو وبلاغة وبيان وبديع، والعلوم الصناعية، والهندسة المعمارية والزراعية، وعلم التجارة وما يَخُصّه من حركة الأسواق .. إلخ. .. ليلة الامتيا له

وقد استخرتُ الله تعالى على القيام برحلة أزور فيها أقاليم الإباضية، وقد كتبتُ أستنهض هِمَمَكُم لتنفيذ هذه الرحلة، والمبادرة لتحقيق هذه الأمنية، التي أرجو الله تعالى أن يكون فيها الخير لنا. وإني أقترح عليكم تشكيل لجنة لدى هذا المشروع، وإفادتي عن آرائكم.

عل مع العلم أن نشاطي لِهَذا المشروع النافع إنّما هُو جَعَلُ مِصْرَ القاهرة مركز التفاهم للإخوان في الله الإباضيين في سائر الأقطار، لأنها مركز صلات العالم ببعضه، وأهم بقعة من بقع الإسلام من حيثُ مركزها الجغرافي، وبخلاف هذا فإن القوم قائمون بحركة عامة دينية، الغاية منها حصر الدين في الأربعة مذاهب، مع أن لنا من أنصارنا من علماء القوم بمصر ما يُساعدنا على نشر دين الحق، لولا تعذر وجود المادة

ودار الطباعة.

64 فكرة إنشاء دار الطباعة، واختيار مصر مقرا لها، وتخصيص ريعها للإنفاق على طلبة العلم، وجمع الحجاج في مكان واحد للتعارف ونوع العلوم التي يدرسها الطلبة … أفكار إصلاحية بناءة نادى بها السيد الشماخي قبل نحو ثمانين سنة.

198