قبسات من أنوار البدر الزاهر سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

قبسات من أنوار البدر الزاهر

الجزء ١ · صفحة ٢٢٦

انوار الاحمر

مُتقدِّمًا عليه، دافعًا لِتَوَهُم المؤرّخين السابقين أنَّ حَفْصَ بن راشد هو ابنه وأنه حَكَمَ بعده، مُرَجحًا اعتبار الإمام حَفْصٍ أحد أئمة القرن الرابع الهجري وأن الإمام راشدًا يليه بأكثر من نصف قرن. كلب ان الدعاة المقال)

الهنجري

وإذا راجعنا الجَدْوَلَيْن السَّابِقَيْن نَجِدُ الاتفاق قائما بين المؤرخين على تاريخ وفاة

الإمام راشد بن سعيد سنة 445 هـ، وهو تاريخ موثق في المصادر بشهر مُحَرَّم من تلك السنة." وإنْ صَعْ ما وَجَدَهُ الإمامُ السَّامِيُّ من تاريخ ينص على أن إمامته دامَتْ عشرين سنةً كانت سنة 425 هـ هي تاريخ توليه على التقريب، وهو ما اتَّفَقَ عليه الجدولان أيضًا. ويبقى الخلافُ إذن في تحديد سَلَفَه وخَلَفه من الأئمة، وللشيخ البطاشي على رايه نوجزها في النقاط التالية:

ادلة

1. وُجُودُ رسالة من بعض العلماء المعاصرين للإمام الخليل يَحُثْه فيها على الاقتداء بسيرة سلفه الإمام راشد بن سعيد ومَنْ كان في عصره من العلماء والرسالة طويلة نقتبس منها قول صاحبها مُخاطبًا الإمام الخليل: «فقد كُنَّا وإياك على أصل صحيح، ودين نير فصيح … أسَّسَهُ الأوّل منا للآخر على دين نبينا المرسل صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ مضى عليه مَنْ كان قَبْلَنا من أخيار الناس ليسوا أولي شك ولا التباس، من أسلافنا ومَنْ أدركنا منهم ممَّنْ قد صَحبنا، من مثل: الإمام راشد بن سعيد رحمه الله، وأبي علي الحسن بن سعيد، وأبي سليمان هَدَاد بن سعيد، ومَنْ كان مثلهم وفي منزلتهم من أهل عصرهم، من أهل الورع والبصيرة في الدين .....

فَلَمْ يَزَل الإمام راشد بن سعيد رحمه الله بكتاب الله عاملاً، ولسُنَّة نبيه فاعلاً، وإلى دين ربه داعيًا، وعلى ذلك مُجَاهدًا ومستنصرًا، وبه قائمًا، وعلى آثار أئمة الهدى سالكًا … إلى أن قَبَضَهُ الله تعالى عليه والمسلمون عنه راضون، وله مؤازرون، وبطاعته عاملون. رحمه الله وغفر له، وجزاه عن الدِّين وأهله خيرًا. فلما مضى لسبيله رحمة

16 نص على ذلك ابنُ مَداد في سيرته، ونقلته عنه المصادر الأخرى اللاحقة. 17 انظر تحفة الأعيان 203/ 1.

236