قبسات من أنوار البدر الزاهر
الجزء ١ · صفحة ٢٢٧نوار الاحمر
عليه بَقِيَ المُسْلِمُونَ حَيَارَى، ينتظرون مَنْ يَكُون فيه الصلاح في نفسه، والقوة والعزة لدين ربه، فوقعَتْ كلمتهم عليك، واجتمعوا مع ذلك إليك ......
فكلام الرسالة صريح في تقدم إمامة راشد بن سعيد على إمامة الخليل. ويستظهر الشيخ البطاشي ان تكون سنة 447 هـ هي بداية عهد الإمام الخليل، وان لفظة الأربعين سقطت من النَّص الذي اعتمَدَهُ المؤرِّحُونَ السَّابِقُونَ بِقَوْلِهِم بتوليه سنة سبع وأربعمئة وصوابه سنة سبع وأربعين وأربعمئة حسب رأيه.
الحضرمي
2. ولم يستبعد الشيخ البطاشي ما نَصَّ عليه الأستاذ سعيد عوض باوزير في كتابه (مَعَالم الجزيرة العربية من تعارض القول بوفاة الخليل بن شاذان سنة 425 هـ مع ما ثَبَّتَ أنّ الصُّلَيحِيَّ كان يدعو للمستنصر الفاطمي الذي تولى الحُكْمَ في مصر سنة 427 هـ، وأنَّ الصِّلَيْحِيَّ أعلن ثورته في اليمن سنة 429 هـ، وأنه كَتَبَ للمستنصر يستأذنه في إظهار الدعوة سنة 453 هـ، في حين أن أبا إسحاق كان يستنجد بالخليل بن شاذان على الصليحي هذا، فيجب أن يكون الخليل على قيد الحياة إلى زمان ظهور دعوته. 20 مار
3. ويُمكنُ أنْ نَبني على الدليل السابق دليلاً آخَرَ يُعَضُده من ثنايا ديوان أبي إسحاق الحضرمي؛ إذ نجده يقول من قصيدة لامية
وارْمُوا بِنَا نَحْوَ الخَلِيل الْمُرْتَضَى الْمَفْزَعِ الْمَأْوَى لِكُلّ دَخِيل ذاك الذي جَلَّى عُمَانًا بَعْدَ مَا وَارَاهُمُ غَيْمُ الطَّغَى بذُبُول
18 منْ هذا النص استدلَّ الشيخ البطاشي على وُجُود فترة فاصلة بين الإمامين، كما في الجدول أعلاه. 19 كاتب الرسالة مجهول. ونصها الكامل تجده في إتحاف الأعيان 565559 وقد نقلها الشيخ البطاشي من نسخة مخطوطة لمنثورة الشيخ عمرو بن علي المعقدي الوبلي الرستاقي. 20 انظر إتحاف الاعيان 1/ 1321 - 322. وهذا التحرير أيده الشيخ أحْمَدُ بن حَمَد الخليلي - حفظه الله - فقال مُعَلِّقًا عليه في الإتحاف 1/ 559: اطلعت على ما حَرَّرَهُ الشيخ الكاتب الباحث الثقة سيف بن حمود بن حامد البطاشي في هذه الاوراق من تاريخ الائمة الثلاثة: حفص بن راشد وراشد بن سعيد والخليل بن شاذان، وبَيَان مَنْ منهم السابق ومَنْ مِنهُم اللاحق، وتفنيد الخطا واللبس اللذين وقع فيهما المؤرخون وبيان ضرورة وجود اباء غفلهُمُ التاريخ بين الإمام الخليل بن شاذان، وشاذان بن الصلت لبعْدِ ما بينهما من الزمان، وكذلك سلسلة آباء الإمام عمر بن الخطاب الخروصي. وكل ما ذكره الشيخ وجدته صحيحًا، وقد كان في نفسي من بعض ذلك، من قبل ان اطلع على هذا التحرير، فالحمد لله على توارد الخواطر وهو تعالى ولي التوفيق. حَرَّرَهُ العبد احمد بن حمد بن سليمان الخليلي بيده بتاريخ 12 ربيع الآخر 1417 هـ ..
18010202210
237