قبسات من أنوار البدر الزاهر
الجزء ١ · صفحة ٢٦١منَ الْإِمَامِ راشد بن سَعِيد
تمرار الاحمر
إلى أبي العباس بن مُربح والمُهَنَّد بن سدها وأبي عبدالله مُحَمَّد بن بروزان
سلام عليكم
[مقدمة]
ن لة
فإنِّي أَحْمَدُ الله إليكم، وأمرُكُمْ بِطَاعَته وأوصيكُمْ، وَأَنْهَاكُم عن مَعْصِيَةِ القادرِ عليكم، فاتَّقُوا الله في ما ساءَكُمْ أو سَرَّكُم، أَو نَفَعَكُمْ أَو ضَرَّكُم، وَكُونُوا لِلَّهِ شَاكِرِينَ م. فاتقوا الله. ولدينه ناصرين، ولأهْل طَاعَته مُؤازرين، وبالمَعْرُوفِ عَاملين وأمرين، وعن المنكر مُنْتَهِينَ وزَاجِرِين، ولطاعة الله مُبَادِرِين، وعلى ما أصابَكُمْ فيها صابرين، تَحْمَدُوا عاقبة ذلكم، يومَ تَفتَقِرُونَ إلى صَلاح أعمالِكُمْ، وتَسْتَغْنُونَ عن أهلِكُمْ وأموالِكُمْ، وَتَنْقَطِعُونَ مِنْ حَبْلِكُمْ وآمالِكُمْ، وما التوفيق إلا بالله، وعلى الله فليَتَوَكَّلِ المؤمنون.
ثُمَّ إِنِّي أَحَذِّرُكُمْ من مَكائد الشَّيْطَان، ومِمَّنْ يُؤازره على ذلك مِنَ الْأَعْوَانَ مِنْهُم أنفسكم وهَوَاكُمْ وَشَهَواتُكم ودنياكم، وقد قال الله تعالى: ﴿إِنَّ النَّفْسَ لَا مَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ «يوسف / 53» وقال: ﴿أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ الهه هَوَاهُ وَاضَلَّهُ الله عَلَى علمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعه وَقَلْبه وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ منْ بَعْد الله أفَلا تَذَكَّرُونَ﴾ «الجاثية / 23» وقال: {وَيُريدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أنْ تَمِيلُوا مَيْلاً عَظِيمًا) (النساء / 27، وقال: {إِنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةً وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرُ فِي الأمْوَال وَالأولاد كَمَثَلِ غَيْث أعْجَبَ الكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلا مَتَاعُ الْغُرُورِ) «الحديد / 20».
يرد اسمه في بعض النسخ: أبي عبد الله بن محمد بن بروزان.