قبسات من أنوار البدر الزاهر سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

قبسات من أنوار البدر الزاهر

الجزء ١ · صفحة ٢٩

من

ه صباح الخميس 14 مُحَرَّم 1423 هـ / 18 مارس 2002 م: حضور حفل الاستقبال والتعارف الذي أعده الإباضية للشيخ ومرافقيه في غرداية، وألقى الشيخ بهذه المناسبة كلمةً خُلاصتها: «إنَّها فرصة سعيدة أن نلتقي في هذا البلد العزيز، في هذا القطر المسلم الذي ضَحَّى بأبنائه من أجل إعلاء كلمة الحق ورَفْرَفَةِ راية الإسلام، وإنِّي لَسَعيد جدًّا بالاجتماع إلى هذا اللفيف من العلماء الأخيار، وبالسادة الوزراء الأبرار … فتشكر الله تعالى على نعمة اللقاء بالأحبة والخلان، ونسأله أن يجعل مساعينا إلى طرق الخير وسبل الرشاد ومنها هذه الملتقيات التي لمسنا منها ما يدعو إلى التعارف والتقارب اللذين يُؤدِّيان إلى قوة الأمة وتماسكها، خصوصًا في هذه الحقبة العصيبة التي تمر فيها بمرحلة صعبة، تداعت الأمم عليها وصَوَّبت السِّهام نَحْوَها، وما أحوجنا إلى الاعتصام بحبل الله وسنة رسوله ففي ذلك كُلَّ

القوة والعزة».

(6 مساء الجمعة 15 محرم 1423 هـ / 18 مارس 2002 م: الانتقال إلى مدينة بريان (التي تبعد عن غرداية بحوالي (45 كلم) لحضور عرس جَمَاعِي (يشمل 83 عروسا) يُقيمه أهل بريان تحت إشراف المسجد. وقد ألقى الشيخ كلمة بهذه المناسبة قال فيها: «إنني لَجِدُّ فَرِح مسرور بهَذا التعاون بين أفراد هذا المجتمع، من أجل إحصان أبنائهم. وهذه من أقرب القُربات، فأسأل الله تعالى أن يكون هذا الزواج مباركًا ميمونا. وإن الزواج سُنَّة إِلَهِيَّة ورباط مُقدّس، وقد اهتم الله تعالى به وأنزل فيه آيات بينات، وإن الإسلام لَيَنْهَى عن التبتُّل ويدعو إلى الزواج، وإن الرجل نصف المرأة والمرأة نصف الرجل، وكلُّ منهما ثوب الآخر. والزواج لقاء روحي قبل أن يكون لقاء جسديا، لذا فهو يستحق من التكريم ما للروح من مكانة وكرامة، هذا وقد جعل الله تعالى عُقْدَةً النكاح بيد الرجل، لذا فهو مطالب بأن يرعى هذا الحق، كما جعل الحقوق بين الرجل والمرأة متساوية بينهما إلا القوامة، فنوصي أبنائنا برعاية حق الأزواج».

t

31