قبسات من أنوار البدر الزاهر سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

قبسات من أنوار البدر الزاهر

الجزء ١ · صفحة ٣٠

من

الجدار الحجر

مساء الجمعة 15 محرم 1423 هـ / 18 مارس 2002 م مُحَاضَرة عامة في مسجد السادة المالكية بغرداية، تحدَّث فيها الشيخ عن «الأخوة بين المسلمين» وقال ما خلاصته: «ما أحوجنا إلى مثل هذه اللقاءات التي تذوب فيها كل الفوارق … إننا - معشر المسلمين - نَحْمِلُ هُمومًا مشتركة، إذ نرى الأمة الأسلامية مُقَطَّعَةَ الأوصال في وضع يُرْثَى لَها، والعدو يتربص بها الدوائر ولا يَخْفَى سوء ما يُضمره من العداوة والبغضاء، ولذلك أعلنها علانيةً حربًا شَرسَةً شَعْوَاء، فصار كل واحد منا مستهدفا في دينه ونفسه وخلقه، وتزداد حسرته وشدّته أكثر لما يرى عليه عدوّه من تقدم وأمته من تخلف، وهذا حصاد زرع قمنا ببذره بأيدينا، ولكنْ مِنْ فضل الله أن هيا لنا أسباب الخير وهو لطيف بعباده، وإني جد متفائل بنصرة الله، وهذا التفاؤل ات من سنن الله ومن منطوق آياته، فالمستقبل لهذا الدين، وإنه ليس هناك منقذ للبشرية إلا الإسلام … وإنّ الشعب الذي فَقَدَ الأخلاق لا يُمكن أن يَسُودَ العَالَمَ، فلا حضارةُ الشَّرق الميتة، ولا حضارة الغرب المتحضرة تمثل البديل، إنما البديل حضارة الإسلام والنموذج القرآني، كما يُصَرِّح بذلك كبار فلاسفة الشرق والغرب وحُكامهم. وإن الإنسانية في هذا العصر لظمأى تتطلع إلى مورد، وإنها لحيرى تتلهف إلى متنفّس، فاروهم من اخلاق الإسلام ما تطمئن إليه القلوب، وتسكن إليه النفوس. وعلى هذا يَجِبُ أن نُرَبِّيَ النَّشْءَ، ليكون خيرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ للناس يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويؤمنون بالله».

ظهر الجمعة 15 مُحَرّم 1423 هـ / 29 مارس 2002 م: مُحَاضَرَة عامة قُبَيْل صلاة الجمعة في مسجد القرارة الكبير، بمدينة القرارة (التي تبعد عن غرداية نحو 120 كلم). تحدّث فيها الشيخ عن (التقوى) واستعرَضَ وصيّة عمر بن الخطاب رضي الله عنه للأجناد، وشرح أهمية التقوى وأنها تدخل في كل عنصر من عناصر الحياة البشرية.

32